كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٧٢ - الفصل الثاني في مندوباته
واحدة [١]. و في خبر الأعمش الذي رواه الصدوق في الخصال: هذه شرائع الدين لمن تمسّك بها و أراد اللّه هداه، إسباغ الوضوء كما أمر اللّه عز و جل في كتابه الناطق غسل الوجه و اليدين إلى المرفقين، و مسح الرأس و القدمين إلى الكعبين مرة مرة، و مرتان جائز [٢]. و في خبر داود الرقي الذي رواه الكشي في معرفة الرجال: ما أوجبه اللّه فواحدة، و أضاف إليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) واحدة لضعف الناس [٣].
و فيما أرسل في الفقيه: و اللّه ما كان وضوء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا مرّة مرة، قال:
و توضّأ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مرّة مرّة، فقال: هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلّا به [٤].
و الأشهر التحريم في الغسلة الثالثة و أنها بدعة، لقول الصادق (عليه السلام) فيما مرّ من مرسل ابن أبي عمير: أنّها بدعة [٥].
و في خبر داود الرقي له: من توضّأ ثلاثا ثلاثا فلا صلاة له. و لداود بن زربي:
توضّأ مثنى مثنى، و لا تزيدنّ عليه، فإنّك إن زدت عليه فلا صلاة لك [٦].
و الوجه فساد الوضوء بها كما في الكافي [٧] و التحرير [٨] و المختلف [٩] و التذكرة [١٠] و المنتهى [١١] و نهاية الإحكام [١٢] و البيان [١٣] و الدروس [١٤] لاستلزامه المسح بماء جديد، و لذا قيّد الفساد في الأخير بغسل اليسرى ثلاثا، و لإخلالها بالموالاة إن أوجبناها و أبطلنا الوضوء بدونها.
و يؤيده الخبران، و خصوصا الأخير. خلافا للمعتبر قال: لأنّه لا ينفك عن ماء
[١] السرائر (المستطرفات): ج ٣ ص ٥٥٣.
[٢] الخصال: ص ٦٠٣ ح ٩.
[٣] اختيار معرفة الرجال: ص ٣١٢ الرقم ٥٦٤.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٨ ح ٧٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٠٧ ب ٣١ من أبواب الوضوء ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣١٢ ب ٣٢ من أبواب الوضوء ح ٢.
[٧] الكافي في الفقه: ص ١٣٣.
[٨] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠ س ٣٢.
[٩] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٢٨٦.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢١ س ١٠.
[١١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧١ س ٢٨.
[١٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٠.
[١٣] البيان: ص ١١.
[١٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٩٣ درس ٤.