كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٣ - و ماء البئر
توقّفنا في هذا الاشتراط [١].
قلت: لو قلنا بالنجاسة لم نجتز على الاجتزاء بالسبع للمني، و مع القول بالتعبّد فالأخبار مطلقة، و الأصل البراءة من الزائد.
ثم في الذكرى: إن جعلنا النزح لاغتسال الجنب لا عادة الطهوريّة فالأقرب إلحاق الحائض و النفساء و المستحاضة به، للاشتراك في المانع، و إن جعلناه تعبّدا لم يلحق، قال: و لو نزل ماء الغسل إليها أمكن المساواة في الحكم للمساواة في العلّة. أمّا القطرات [٢] فمعفو عنها قطعا كالعفو عن الإناء الذي يغتسل منه الجنب [٣].
و لخروج الكلب منها حيّا عند الأكثر، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح أبي مريم: إذا وقع- يعني الكلب- فيها ثم اخرج منها حيّا نزحت منها سبع دلاء [٤]. و مضى صحيح الشحام [٥] و حسنه: إنّ في موته خمس دلاء [٦]. فلو قيل باجزائها و كون السبع مستحبة كان وجها.
و أوجب ابن إدريس له أربعين دلوا [٧]، استضعافا لخبر السبع، مع ورود الأربعين في موته، فلا يزيد إذا خرج حيّا. و في الذكرى عن البصروي: نزح الكلّ، لخروجه و خروج الخنزير حيّين [٨]. و لعلّ دليله ما مرّ من خبري عمّار [٩] و أبي بصير [١٠] المتقدّمين في موته.
و منها نزح خمس دلاء لذرق جلّال الدجاج، كما في
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٥ س ٢٥.
[٢] في ص «قطرة».
[٣] ذكري الشيعة: ص ١١ س ٣٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٤ ب ١٧ من أبواب الماء المطلق ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٥ ب ١٧ من أبواب الماء المطلق ح ٧.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٢٣٣ ح ٦٧٥.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٧٧.
[٨] ذكري الشيعة: ص ١٠ س ٣٤.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٦ ب ١٧ من أبواب الماء المطلق ح ٨.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٦ ب ١٧ من أبواب الماء المطلق ح ١١.