كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٦١ - الفصل الثاني في مندوباته
عندها، و الظاهر أنّ ما يفعله قبل وضوء كلّ صلاة فهو لها و عندها.
و استظهر في الذكرى تقديمه على غسل اليدين [١] لهذا الخبر، بناء على دخول غسلهما في الوضوء. و في عمل يوم و ليلة للشيخ: فإن أراد النفل تمضمض و استنشق ثلاثا، فإن استاك أوّلا كان أفضل [٢] أو في العبارة اختيار كونه من سنن الوضوء. و احتمل في نهاية الإحكام كونه سنّة برأسها، قال: فلو نذر سنّة دخل على الأوّل [٣].
قلت: و يؤيّده قوله (صلّى اللّه عليه و آله): السواك شطر الوضوء [٤]. و أدناه الاستياك بالإصبع، لنحو قوله (صلّى اللّه عليه و آله) في خبر السكوني: التسوّك بالإبهام و المسبحة عند الوضوء سواك [٥]. و بقضبان الشجر أفضل، لأنّه أبلغ في التنظيف. و قد روي: أنّ الكعبة شكت إلى اللّه عز و جل ما تلقى من أنفاس المشركين، فأوحى إليها: قرّي يا كعبة فإنّي مبدّلك بهم قوما يتنظفون بقضبان الشجر [٦].
و يستحبّ و إن كان بالرطب من القضبان أو غيرها للصائم كما في الفقيه [٧] و المقنع [٨] و المقنعة [٩] و النهاية [١٠] و المبسوط [١١] و النافع [١٢] و الجامع [١٣] و الشرائع [١٤] و السرائر [١٥] للعمومات، و خصوص صحيح الحلبي سأل الصادق (عليه السلام)
[١] ذكري الشيعة: ص ٩٣ س ٢٣.
[٢] عمل يوم و ليلة (الرسائل العشر): ص ١٤٢.
[٣] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٥٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٥٤ ب ١٣ من أبواب السواك ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٥٩ ب ٩ من أبواب السواك ح ٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٤٨ ب ٧ من أبواب السواك ح ١٣.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ١١٠ ذيل الحديث ١٨٦٥.
[٨] المقنع: ص ٦٠.
[٩] المقنعة: ص ٣٥٦.
[١٠] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٩٩.
[١١] المبسوط: ج ١ ص ٢٧٣.
[١٢] المختصر النافع: ص ٦٦.
[١٣] الجامع للشرائع: ص ١٥٨.
[١٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١٩٠.
[١٥] السرائر: ج ١ ص ٣٨٨.