كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠١ - و العاشر
أن يشرب منه فهو يهودي ثم شرب فهل ينجس الإناء و الماء؟ لما روي: من حلف بملّة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال [١].
و أمّا خبر زكريّا بن إبراهيم: إنّه دخل عليه (عليه السلام) فقال: إنّي رجل من أهل الكتاب و إنّي أسلمت و بقي أهلي كلّهم على النصرانيّة و أنا معهم في بيت واحد لم أفارقهم بعد، فأكل من طعامهم؟ فقال له: يأكلون لحم الخنزير، قال: لا، و لكنّهم يشربون الخمر، فقال: كل معهم و اشرب [٢]. فيحتمل الأكل و الشرب معهم، لا في أوانيهم، أو فيها بعد غسلها. و السؤال عن أكلهم الخنزير، لأنّ دسومته يمنع الأواني من التطهّر غالبا.
و كذا خبر إسماعيل بن جابر: سأله (عليه السلام) عن طعام أهل الكتاب، فقال: لا تأكله، ثم سكت هنيئة ثم قال: لا تأكله، ثم سكت هنيئة ثم قال: لا تأكله و لا تتركه تقول أنّه حرام، و لكن تتركه تنزّها عنه، أنّ في آنيتهم الخمر و لحم الخنزير [٣].
يحتمل الطعام اليابس أو الذي لم يباشروه، و لكنّه في أوانيهم التي يكون فيها الخمر أو لحم الخنزير غالبا فلا تطهر بسهولة.
و كذا صحيح محمّد بن مسلم: سأل أحدهما (عليهما السلام) عن آنية أهل الذمّة، فقال: لا تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيها الميتة و الدم و لحم الخنزير [٤]. و يحتمل التنزّه عنها بعد الغسل لما يعلقها من الدسومة.
و صحيح علي بن جعفر: سأل أخاه (عليه السلام) عن اليهودي و النصراني يدخل يده، في الماء أ يتوضأ منه للصلاة؟ قال: لا، إلّا أن يضطر إليه [٥]. يحتمل الاضطرار للتقيّة. و صحيح العيص: سأل الصادق (عليه السلام) عن مؤاكلة اليهودي و النصراني، فقال:
[١] السنن الكبرى للبيهقي: كتاب الجنايات باب التغليظ على من قتل نفسه ج ٨ ص ٢٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٨٥ ب ٥٤ من أبواب الأطعمة و الأشربة ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٨٥ ب ٥٤ من أبواب الأطعمة و الأشربة ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٨٥ ب ٥٤ من أبواب الأطعمة و الأشربة ح ٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٠٢٠ ب ١٤ من أبواب النجاسات ح ٢.