كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠ - منزلته العلمية
«و أما كونه فقيها صالحا عدلا فنحن لا ننازع في ذلك، و لا نقتحم هذه المعارك، بل المعروف و المسموع عنه كذلك .. أمّا بالنسبة إلى فضله و علمه فهو مشهور بذلك، لكنّا لم نمارسه و لم نطلع على تصنيفه .. لكن وقفنا على كثير من فتاويه فرأينا فيها سالكا مسالك الاحتياط و التردد، و ليس بهذا فرض المجتهد إذا قام الدليل و وضع السبيل، بل فرضه العمل بالدليل و عدم الالتفات إلى الأقاويل. و بالجملة فنحن لا ننازع في بلوغه مرتبة الاجتهاد، و لكن ننازع في حقّ القول به .. و نحن لا ننكر ديانته و صيانته و أمانته، لكن ننازع في عدم سلامته من الخطأ، لأنه لا ينجو منه غير المعصوم من الذنوب، المبرّإ من العيوب».
ثم بعد ذلك يشير الى أنّ هناك من المجتهدين الجامعين للشرائط يذهبون الى جوازها فيقول:
«و أمّا في هذا العصر فلا شك أن المشتهر في أصفهان يجب أن يشتهر في سائر البلدان دون العكس، و ليس من لم يشتهر دليلا على عدم فضله» [١].
و لا نشكّ أنّ اعتقاد الفاضل الهندي بحرمة إقامة الجمعة في زمن الغيبة حرمه من بعض المناصب الاجتماعية و السياسية كمنزلة (شيخ الإسلام) و (ملا باشي).
و قد اتفق أن الشيخ محب علي الأصفهاني عند ما تكلّم حول رأي الفاضل الهندي بحرمة صلاة الجمعة، و حمل ردّ الملإ عبد الكريم بن محمد طاهر القمي- و الشيخ محمد طاهر كان إمام جمعة مدينة قم في ذلك الزمان- عليه و كتب: إنّه نزّه نفسه عن أغراض الرئاسة، و عمل بما توصّل إليه فهمه.
و كذلك ذكره علي قلي جديد الإسلام ناعتا إياه بقوله:
[١] القامعة للبدعة: الورقة رقم ٢٨.