كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨ - منزلته العلمية
بالفاضل الهندي» [١].
تحوّلت مرجعية الفاضل الهندي العلمية بعد وفاة المرحوم العلّامة المجلسي في سنة ١١١٠ [٢] و الآقا جمال في سنة ١١٢١ أو ١١٢٥ إلى مرجعية شاملة، قبل ذلك كانت هناك شخصيات مضافا الى منزلتهم العلمية المرموقة كانت لهم منزلة سياسية و اجتماعية رفيعة و هم العلّامة المجلسي و الآقا جمال الخوانساري و محمد باقر الحسيني الخاتونآبادي و الشيخ جعفر القاضي (م ١١١٥) و الآقا رضا بن الآقا حسين الخوانساري و الشيخ علي حفيد الشهيد الثاني. و أسماء هؤلاء ورد ذكرها في حكم عام صدر من الشاه سلطان حسين الصفوي في بداية سلطنته سنة ١١٠٦ ه.، و هذا الحكم نحتفظ به عندنا كمستند لذلك [٣].
محمد باقر الخاتونآبادي الذي تصدّر مقام (ملا باشي) في الدولة الصفوية حتى سنة ١١٢٧ كان حيا معاصرا للفاضل، و لكن الأخير كان أطول باعا و أقوى من الأوّل في الفقه و الاجتهاد. و رغم هذا فانّ الفاضل نتيجة تبحّره و تعمّقه في الاجتهاد اتهم من قبل الأخباريين، و سبّب له بعض المشاكل. و يتضح هذا الخلاف و يشتدّ أكثر في مسألة حكم صلاة الجمعة. و تعرضنا لاختلاف آراء العلماء في العهد الصفوي حول ذلك في محلّ آخر [٤].
فكان أكثر العلماء الأخباريين باستثناء عدّة قليلة منهم يذهبون الى وجوب صلاة الجمعة بالوجوب العيني. في مقابل أغلب المجتهدين من الأصوليين.
القائلين بوجوبها التخييري مع وجود المجتهد الجامع للشرائط. و بعض منهم كالفاضل الهندي كان يقول بحرمة إقامة صلاة الجمعة في زمن الغيبة اعتقادا منهم أنّ لفظ الإمام الوارد في لسان الروايات الواردة في صلاة الجمعة مفسّر بالإمام المعصوم (عليه السلام).
[١] تاريخ حزين: ص ٦٤.
[٢] دستور شهرياران: ص ٢٧٣ (فارسي).
[٣] دستور شهرياران: ص ٤٨- ٥٠.
[٤] نماز جمعه، زمينههاى تاريخي و آثار كتابشناسى، تهران، ١٣٧٣.