المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٥٥ - أما الشك
..........
مرّات، فيسقط بعد ذلك حكمه، أو يسهو في أكثر الخمس أعنى ثلاث صلوات من الخمس، كلّ منهنّ قام إليها فسها فيها، فيسقط بعد ذلك حكم السهو، و لا يلتفت إلى سهوه في الفريضة الرابعة [١].
و قال ابن حمزة: لا حكم له إذا سها ثلاث مرّات متواليات و أطلق [٢]، و لم يعين في فريضة أو فرائض، و جزم به الشهيد [٣].
و قد روى الصدوق عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة أنّ الصادق (عليه السلام) قال: إذا كان الرجل ممّن يسهو في كلّ ثلاث فهو ممّن يكثر عليه السهو [٤].
و التحديد حسن لدلالة ظاهر الرواية عليه، و مهما أمكن العمل بالنصّ فالاعتماد عليه خير من الاجتهاد.
إذا عرفت هذا، فمعنى قولنا: «انّه لا حكم له» إنّه يبني على وقوع ما شك فيه، مثلا شك بين الثنتين و الثلاث بنى على الثلاث، فلو بنى على الثنتين بطلت.
[١] السرائر: باب احكام السهو و الشك، ص ٥٢، س ٢٦، قال: «و حدّه ان يسهو في شيء واحد».
انتهى.
[٢] المختلف: في السهو و الشك، ص ١٣٦، س ٢٦، قال: «و قال ابن حمزة: لا حكم له إذا سها ثلاث مرات». انتهى
[٣] الذكرى: ص ٢٢٢، س ٣٨، قال في المسألة الثانية من مسائل الشكوك بعد نقل حديث محمد بن حمزة: «و العرف قاض بذلك».
[٤] الفقيه: ج ١، ص ٢٢٤، باب ٤٩، احكام السهو في الصلاة، حديث ٧. و فيه: «ممّن كثر عليه السهو».