المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٦ - الاولى في الأعداد
..........
عليك مثل الذي صلّيت فاغتمضى
نوما فإنّ بجنب المرء مضطجعا
[١] و تسمّى السبحة، بضم السين المهملة و فتح الباء المنقّطة بواحدة من تحت.
و استعمالها في النافلة أظهر من استعمالها في الفريضة، روى منصور بن حازم عن الصادق (عليه السلام) إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر، إلّا أنّ بين يديها سبحة [١].
و شرعا: أذكار معهودة، مقترنة بحركات و سكنات معيّنة، مشروطة بالطهارة و القربة. فخرج الطواف و قراءة القران مطلقا و معيّنا، و صلاة الجنازة، و دخلت النافلة. و هذا التعريف لصلاة المختار التي هي الأصل.
و قد يكون ذكرا محضا كصلاة المطاردة و المستلقي، إذا كان رمد العين.
و قد يكون فعلا محضا كصلاة الأخرس.
و قد يجمعهما كصلاة الصحيح.
و هي: واجبة بالكتاب و السنة و الإجماع.
اما الكتاب: فقوله تعالى «وَ أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ» [٢] «وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلٰاةِ» [٣] «حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ» [٤] «وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفٰاءَ وَ يُقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ يُؤْتُوا الزَّكٰاةَ» [٥] فقرن الأمر بها مع الأمر بالإيمان.
[١] الشعر للأعشى، و الظاهر انه أعشى قيس و يقال له: الأعشى الكبير، و كان من شعراء الجاهليّة و فحولهم. و قبله:
تقول بنتي و قد قيضيت مرتحلا
يا رب جنّب أبي الأوصاب و الوجعا
[١] الكافي: ج ٣، ص ٢٧٦، كتاب الصلاة، باب وقت الظهر و العصر، قطعة من حديث ٤.
[٢] سورة البقرة: ٤٣ و ١١٠.
[٣] سورة البقرة: ٤٥.
[٤] سورة البقرة: ٢٣٨.
[٥] سورة البيّنة: ٥.