المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤٦ - ما أحكامه
..........
نظر، أقربه التقرير. بخلاف وطئ البهيمة، فإنّ الغسل لا يجب به ما لم ينزل و إن غابت الحشفة، خلافا للسيد [١] و هل يفسد به الصوم؟ قال العلّامة: نعم [٢] و جعله المصنّف تابعا لوجوب الغسل [٣] و الأصل فيه قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل» [٤].
و المراد بالالتقاء هنا التحاذي، لا الالتصاق، و هو يحصل بإغابة الحشفة. و
[١] المختلف: كتاب الطهارة، باب الغسل، ص ٣١، س ٢٥، قال: ما لفظه «و السيد المرتضى قال قولا: يدل على أن أصحابنا أوجبوا الغسل بالإيلاج في فرج البهيمة» إلخ.
[٢] لا يخفى ان العلامة (قدّس سرّه) جعل فساد الصوم في وطئ البهيمة في صورة الانزال فقط، لاحظ التحرير: كتاب الصوم، المقصد الثاني فيما يقع الإمساك عنه، ص ٧٧، س ٢٥، قال: (ى) لو وطئ بهيمة فإن أنزل أفسد صومه، و ان لم ينزل تبع وجوب الغسل، فإن أوجبناه أفسد صومه و الا فلا، و قال الشيخ: لا يجب الغسل و يفطر، و الأقرب عندي: عدم الإفطار على اشكال. و في كتاب الطهارة من التحرير في الفصل الثاني في الجنابة، ص ١٢، س ١٢ قال: (ح) في وطئ البهيمة المجرد عن الإنزال اشكال أقربه عدم الوجوب.
و في المختلف: جعل فساد الصوم تابعا لوجوب الغسل، لاحظ الفصل الثاني من كتاب الصوم، ص ٤٦، س ٢٤، قال: «و الأقرب ان فساد الصوم و إيجاب القضاء و الكفارة تابع لإيجاب الغسل» إلخ و قال في الفصل الثاني من باب الغسل، من كتاب الطهارة، ص ٣١، س ٣٠ «و الأقرب عندي وجوبه (اي الغسل) لإنكار علي (عليه السلام) على الأنصار، فإنه يدل عليه».
[٣] المعتبر: كتاب الطهارة، في موجبات الغسل، ص ٤٨، س ١٤، قال: «اما وطئ البهيمة فقد قال في المبسوط و الخلاف: لا نص فيه فينبغي ان لا يعلق به الغسل لعدم الدليل»، و قوله حسن.
[٤] رواه ائمّة الحديث و أصحاب الصحاح و السنن من العامة و الخاصة بعبائر مختلفة و إليك شطرا منها. الكافي: ج ٣، ص ٤٦، كتاب الطهارة، باب ما يوجب الغسل على الرجل و المرأة، ح ٢ و ٣. و التهذيب:
ج ١، ص ١١٨ و ١١٩، باب ٦، حكم الجنابة و صفة الطهارة منها، ح ٢ و ٣ و ٥. و الفقيه: ج ١، ص ٤٧، باب ١٩ صفة غسل الجنابة، ح ٧، و صحيح البخاري: كتاب الغسل، ج ١، ص ٨٠ باب إذا التقى الختانان. و صحيح مسلم، كتاب الحيض، باب ٢٢، وجوب الغسل بالتقاء الختانين، حديث ٨٨ و سنن ابن ماجه: كتاب الطهارة، ج ١، ص ١٩٩ و ٢٠٠، باب ١١١، ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان، ح ٦٠٨ و ٦١١). و مسند أحمد بن حنبل: ج ٦، ص ٤٧ و ٩٧) الى غير ذلك مما يعثر عليه المتتبع.