المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠١ - منزوحات البئر
و لبول الصبي سبع، و في رواية ثلاث. (١) و لو كان رضيعا فدلو واحد.
و كذا في العصفور و شبهه.
و قال ابن إدريس: حد تفسّخها انتفاخها [١] و غلّطه المصنّف [٢] و اعلم: أنّ الروايات خالية من لفظ (الانتفاخ) و انما هو شيء ذكره المفيد [٣] و تبعه الآخرون.
و قال المصنّف: و لم أقف به على شاهد [٤].
قال طاب ثراه: و لبول الصبي سبع، و في رواية ثلاث.
أقول: البول على ثلاثة أقسام.
الأوّل: بول الرّجل و فيه روايات.
(ألف): الماء كلّه: و هو في رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في البئر يبول فيها الصبي، أو يصبّ فيها بول أو خمر؟ قال: ينزح الماء كلّه [٥].
(ب): أربعون: و هو فتوى الجمهور من الأصحاب، و مستنده رواية علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن بول الصبي الفطيم يقع في البئر؟
[١] السرائر: كتاب الطهارة، ص ١١، س ٣٦، و لفظه: (و ينزح للفأرة إذا تفسخت، و حد تفسخها انتفاخها، سبع دلاء).
[٢] المعتبر: كتاب الطهارة، في المنزوحات، ص ١٧، س ١٨، و لفظه: (و قال بعض المتأخرين تفسخها، انتفاخها، و هو غلط).
[٣] المقنعة: باب تطهير المياه من النجاسات، ص ٩، س ١٩، قال: (فان تفسخت فيها، أو انتفخت) إلخ.
[٤] المعتبر: كتاب الطهارة، في المنزوحات، ص ١٧، س ٢٤، قال: (و اما الانتفاخ فشيء ذكره المفيد رحمه اللّه و تبعه الآخرون و لم أقف له على شاهد).
[٥] التهذيب: ج ١، ص ٢٤١، باب ١١، تطهير المياه من النجاسات، حديث ٢٧، و فيه «فقال».