المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٦٦ - مقدمة المؤلف(١)
..........
فالنقص في نفس الطبيعة كامن
فبنوا الطبيعة نقصهم لا ينكر
و قبل الشروع أقدّم مقدّمات تحتاج إليها.
الأولى اعلم أنّ من السنّة ما هو متواتر: و هو ما بلغ رواته إلى حيث يحصل العلم بخبرهم، كخبر الغدير، و شجاعة علي (عليه السلام).
و آحاد: و هو بخلافه و منها المشهور: و هو ما زادت رواته عن ثلاثة و يسمّى المستفيض، و قد يطلق على ما اشتهر العمل به بين العلماء.
و يقابله الشاذ و النادر، و قد يطلق على مروي الثقة إذا خالف المشهور.
و الصحيح: ما اتصلت رواته الى المعصوم بعدل اماميّ، و هو المتّصل، و المعنعن و إن كانا أعمّ منه، و قد يطلق الصحيح على سليم الطريق و إن اعتراه قطع أو إرسال.
و الحسن: و هو ما رواه الممدوح من غير نصّ على عدالته.
و الموثّق: ما رواه من نصّ على توثيقه مع فساد عقيدته و يسمّى القوي، و قد يراد بالقوي مرويّ الإمامي غير الممدوح و لا المذموم، و يقابله، الضعيف، و ربّما قابل الضعيف الصحيح و الحسن و الموثق.
و المرسل: ما رواه عن المعصوم من لم يدركه، بغير واسطة، أو بواسطة أنساها أو تركها.
و يسمّى منقطعا و مقطوعا بإسقاط واحد، و مفّصلا بإسقاط أكثر، و ربّما خصّوا المنقطع، بما لا يصل سنده إلى المعصوم، كقول الرّاوي: سألته عن كذا و لم يبيّن المسئول، و المرسل، بإسقاط بعض الرواة، كقول الراوي: أخبرني فلان عمّن حدّثه،