المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٤١ - السابعة إذا قبض الإمام أو الفقيه الصدقة
[السابعة إذا قبض الإمام أو الفقيه الصدقة]
السابعة: إذا قبض الإمام أو الفقيه الصدقة دعا لصاحبها استحبابا على الأظهر. (١)
على الاستحباب [١].
و احتجّ الآخرون: بما رواه عبد الكريم بن عتبة الهاشميّ في الحسن، عن الصادق (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقسّم صدقة أهل البوادي، في أهل البوادي، و صدقة أهل الحضر في أهل الحضر، و لا يقسّمها بينهم بالسويّة، إنّما يقسّمها على قدر ما يحضره منهم، و قال: ليس في ذلك شيء موقّت [١].
و لعموم قوله تعالى «وَ آتُوا الزَّكٰاةَ» [٢]، و بأصالة براءة الذمّة من التحديد.
قال المصنّف: و امّا قول علم الهدى، فلم أجد به حديثا يسند إليه، و الاعراض عن النقل المشهور مع عدم المعارض، اقتراح، و التمسّك بقوله «وَ آتُوا الزَّكٰاةَ»، غير دال، لأنّه أمر بالإيتاء و لا يدلّ على كيفيّة ذلك الإيتاء، فيرجع فيه إلى الكيفيّة المنقولة [٣].
قال طاب ثراه: إذا قبض الإمام الصدقة دعا لصاحبها استحبابا على الأظهر.
أقول: هذا مذهب الشيخ في المبسوط [٥]، و في كتاب قسمة الصدقات في الخلاف [٦].
[١] المختلف: ص ١٨٦، في أقلّ ما يعطى الفقير، س ١٤، قال: «و الأقرب عندي ان أقل ما يعطى خمسة دراهم على سبيل الاستحباب».
[٥] المبسوط: ج ١، ص ٢٤٤، كتاب قسمة الزكاة، س ٢١، قال: «فإذا أخذ الإمام صدقه المسلم دعا له استحبابا».
[٦] الخلاف: ج ٢، ص ٣٤٧، كتاب قسمة الصدقات، مسألة ٥، قال: «إذا أخذ الإمام صدقة الأموال يستحب له ان يدعو لصاحبها».
[١] التهذيب: ج ٤، ص ١٠٣، باب ٢٩، من الزيادات في الزكاة، الحديث ٢٦.
[٢] سورة البقرة: الآية ٨٣ و ١١٠. سورة النساء: الآية ٧٧. سورة الحج: الآية ٧٨. سورة النور: الآية ٥٦. سورة المجادلة: الآية ١٣. سورة المزمل: الآية ٢٠.
[٣] المعتبر: ص ٢٨٤، فيما يعطى المستحق من الزكاة، س ١٦.