المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٣٧ - الرابعة لو مات العبد المبتاع من مال الزكاة
[امّا اللواحق فمسائل]
و امّا اللواحق فمسائل:
[الأولى يجب دفع الزكاة إلى الامام إذا طلبها]
الأولى: يجب دفع الزكاة إلى الامام إذا طلبها، و يقبل قول المالك لو ادّعى الإخراج و لو بادر المالك بإخراجها أجزأته. و يستحبّ دفعها إلى الامام ابتداء، و مع فقده إلى الفقيه المأمون من الإماميّة لأنّه أبصر بمواقعها.
[الثانية يجوز أن يخصّ بالزكاة أحد الأصناف و لو واحدا]
الثانية: يجوز أن يخصّ بالزكاة أحد الأصناف و لو واحدا، و قسمتها على الأصناف أفضل، و إذا قبضها الإمام أو الفقيه برئت ذمّة المالك و لو تلفت.
[الثالثة لو لم يجد مستحقّا]
الثالثة: لو لم يجد مستحقّا استحبّ عزلها و الإيصاء بها.
[الرابعة لو مات العبد المبتاع من مال الزكاة]
الرابعة: لو مات العبد المبتاع من مال الزكاة و لا وارث له، ورثته أرباب الزكاة، و فيه وجه آخر، و هذا أجود. (١)
قال طاب ثراه: لو مات العبد المبتاع بمال الزكاة و لا وارث له، ورثه أرباب الزكاة، و فيه وجه آخر، و هذا أجود.
أقول: الأوّل اختيار الصدوقين [١]، و الشيخ [٢]، و ابن إدريس [٣]، و هو الظاهر
[١] المقنع: أبواب الزكاة، ص ٥٢، باب العتق من الزكاة، قال: «فان استفاد المعتق مالا و مات فماله لأهل الزكاة». و في الفقيه: ج ٢، ص ١٠، باب ٥، الأصناف التي تجب عليها الزكاة، قال بعد حديث ٦:
«فان استفاد المعتوق مالا و مات، فماله لأهل الزكاة».
[٢] النهاية: ص ١٨٨، باب مستحق الزكاة، س ١٣، قال: «فإن أصاب بعد ذلك مالا و لا وارث له، كان ميراثه لأرباب الزكاة».
[٣] السرائر: ص ١٠٧، باب مستحق الزكاة، س ٢٤، قال: «فإن أصاب بعد ذلك مالا ثمَّ مات و لا وارث له، كان ميراثه لأرباب الزكاة».