المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٢٦ - أما الأصناف
..........
(ج): استعاذة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من الفقر [١] و سؤاله المسكنة [٢].
(د): قوله تعالى «أَمَّا السَّفِينَةُ فَكٰانَتْ لِمَسٰاكِينَ يَعْمَلُونَ» [١] فسمّاهم مساكين و أثبت لهم سفينة، و هي تساوى جملة من المال.
و هو اختيار الشيخ في الجمل [٤]، و المبسوط [٥]، و الخلاف [٦]، و القاضي [٧]، و ابن حمزة [٨]، و ابن إدريس [٩].
و قيل: المسكين أسوء حالا، لوجوه.
(ألف): النقل عن أهل اللغة، قال ابن السكيت رحمة اللّه عليه: الفقير الذي له
[١] مسند احمد بن حنبل: ج ٥، ص ٣٦، و لفظه (ان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كان يقول:
«اللّهم إني أعوذ بك من الكفر و الفقر و عذاب القبر».
[٢] الجامع الصغير للسيوطي: حرف الالف، ص ٥٦، و لفظه «اللّهم أحيني مسكينا و توفّني مسكينا و احشرني في زمرة المساكين».
[٤] الجمل و العقود: ص ٥١، فصل في مستحق الزكاة، قال: «مستحق الزكاة ثمانية أصناف، الفقراء و هم الذين لا شيء لهم، و المساكين و هم الذين لهم بلغة من العيش لا تكفيهم».
[٥] المبسوط: ج ١، ص ٢٤٦ كتاب قسمة الزكاة و الأخماس و الأنفال، س ٢٣، قال: «فقال قوم:
و هو الصحيح: ان الفقير هو الذي لا شيء له و لا معه».
[٦] الخلاف: ج ٢، ص ٣٤٩، كتاب قسمة الصدقات، مسألة ١٠، قال: «الفقير أسوء حالا من المسكين». انتهى
[٧] المهذب: ج ١، ص ١٦٩، باب من المستحق للزكاة، س ٥، قال: «فاما الفقراء فهم الذين لا شيء لهم». الى آخره
[٨] الوسيلة: فصل في بيان من يستحق الزكاة، قال: «فالفقير من لا شيء له و المسكين من له قدر من المال».
[٩] السرائر: ص ١٠٥، باب مستحق الزكاة، س ٣١، قال: «فاما الفقير فهو الذي لا شيء معه و اما المسكين فهو الذي له بلغة من العيش لا يكفيه طول سنته».
[١] سورة الكهف: الآية ٧٩.