المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٢٨ - أما الأصناف
..........
و المفيد [١]، و تلميذه [٢]، و استقربه العلّامة في المختلف [٣].
قال المصنّف: و لا ثمرة مهمّة في تحقيقه، أي في باب الزكاة لاندراجهما تحت الأمر الكلي الذي هو مناط الاستحقاق، و انّما تظهر الفائدة في مواضع.
(ألف): النذر.
(ب): الوصيّة.
(ج): الكفارة، فإن مصرفها المساكين، فان كان الفقير أسوء حالا منه، استحقّ، و إلّا فلا و أمّا في النذر و الوصيّة، فإن عين الفقير و جعلناه أحسنهما حالا استحقّا، و إلّا خصّ به للأسوء حالا. و من الناس من جعل اللفظين بمنزلة واحدة، فعلى هذا لا فرق بينها في الجميع.
قال العلّامة: إذا أفرد لفظ الفقير دخل فيه المسكين، و بالعكس [٤]، و كذا قال ابن إدريس [٥] و إن جمعا، فيه الخلاف، فعلى هذا لو أوصى للفقير خاصة، أو للمسكين استحقّ كلّ واحد منهما، و كذا الكفارة. أمّا لو قال في نذره أو وصيّته: هذا للفقير و هذا للمسكين، وجب التمييز.
[١] المقنعة: ص ٣٩، باب أصناف أهل الزكاة، س ٣٠، قال: «و هم (اى الفقراء) الذين لا كفاية لهم مع الاقتصاد و المساكين و هم المحتاجون السائلون لشدة ضرورتهم».
[٢] المراسم: ذكر من يجوز إخراج الزكاة إليه، ص ١٣٢، قال: «الفقراء و هم المحتاجون الذين لا يسألون، و المساكين و هم المحتاجون السائلون».
[٣] المختلف: ص ١٨١، في مصرف الزكاة، س ٦، قال: «و الأخير (أي كون المسكين اسوء حالا) أقرب للرواية».
[٤] المختلف: ص ١٨٠، في مصرف الزكاة، س ٣٥، قال: «الفقير إذا أطلق دخل فيه المسكين و بالعكس».
[٥] السرائر: ص ١٠٦، باب مستحق الزكاة، س ١، قال: «لان كل واحد من الفقير و المسكين إذا ذكر على الانفراد دخل الآخر فيه».