المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٠٢ - الركن الأول من تجب عليه
و الحريّة معتبرة في الأجناس كلّها. و كذا التمكّن من التصرّف، فلا تجب في مال الغائب إذا لم يكن صاحبه متمكّنا منه، و لو عاد اعتبر الحول بعد عوده، و لو مضت عليه أحوال زكّاه لسنة استحبابا.
الاولى: غلّات الطفل هل يجب فيها الزكاة؟ قال الشيخان [١]، و ابن حمزة [٢]، و التقي [٣]، و القاضي [٤]: نعم.
و ظاهر المرتضى [٥]، و الفقيه [٦]، و أبي على [٧]، عدم الوجوب. و اختاره ابن إدريس، و نقله عن الحسن [٨]، و ظاهر سلّار الاستحباب [٩].
[١] المقنعة: باب زكاة أموال الأطفال، ص ٣٩، س ١٤، قال: «و على غلاتهم و أنعامهم الزكاة» و في المبسوط، ج ١، فصل: في مال الأطفال و المجانين، ص ٢٣٤، س ١٢، قال: «فالأوّل (أي يجب فيه الزكاة) الغلات و المواشي».
[٢] المختلف: كتاب الزكاة، ص ١٧٢، س ٢، قال: «و أوجب ابن حمزة الزكاة في مال الصبي».
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٦٥، فصل في ذكر ما يجب فيه الزكاة و أحكامها، س ١٥، قال: «ان يخرج منه أو وليّه».
[٤] المهذب: ج ١، ص ١٦٨، باب زكاة الغلات الأربع، س ٨، قال: «فاما ما عدى أموالهم الصامتة- من المواشي و الغلات- فان كان الزكاة واجبة فيها».
[٥] جمل العلم و العمل: فصل في شروط الزكاة، ص ١١٩، قال: «الزكاة تجب على الأحرار البالغين».
[٦] المقنع: باب ١٠، زكاة مال التيمم، ص ٥١، قال: «اعلم انه ليس على مال اليتيم زكاة».
[٧] المختلف: كتاب الزكاة، ص ١٧٢، س ٥، قال: «و قال ابن الجنيد: ظاهر الخطاب يدل على ان الفرض على من عقله من البالغين».
[٨] السرائر: كتاب الزكاة، ص ٩٩، س ٣، قال: «و الصحيح من المذهب الذي تشهد بصحّته أصول الفقه و الشريعة أن كمال الشرط شرط في الأجناس التسعة» الى آخره.
[٩] المراسم: كتاب الزكاة، ص ١٢٨، س ٢، قال: «فان صحت الرواية بوجوب الزكاة في أموال الأطفال، حملناها على الندب».