المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٦٥ - الطرف الأول الجماعة مستحبة في الفرائض
و تكره القراءة خلف الإمام في الإخفاتيّة على الأشهر، و في الجهريّة لو سمع و لو همهمة، و لو لم يسمع قرأ، (١) و يجب متابعة الإمام، فلو رفع قبله ناسيا عاد، و لو كان عامدا استمرّ، و لا يقف قدّامه، و لا بدّ من نيّة الإتمام. و لو صلّى اثنان، و قال كلّ منهما: كنت مأموما أعاد، و لو قال:
كنت إماما لم يعيدا.
و لا يشترط تساوي الفرضين، و يقتدي المفترض بمثله، و بالمتنفل
أصحابنا. و صرّح التقي بالمنع من النهر و شبهه [١]، و أجازها أبو علي [٢]، و الشيخ [٣]، و العلّامة [٤].
قال طاب ثراه: و تكره القراءة خلف الإمام في الإخفائيّة على الأشهر، و في الجهريّة لو سمع و لو همهمة، و لو لم يسمع قرأ.
أقول: القدوة إمّا في الجهريّة أو الإخفائيّة فهنا مسألتان:
الأولى: الجهريّة، و فيها قسمان.
(ألف): مع السماع. و فيه قولان: التحريم قاله الشيخان [٥].
مذهب الشافعية، س ١٢، ما لفظه: «فان كانت المسافة بينهما لا تزيد على ثلاثمائة ذراع تقريبا بذراع الآدمي صحت الصلاة».
[١] الكافي في الفقه: ص ١٤٤، فصل في صلاة الجماعة، س ١٩، قال: «و لا حائل من بناء أو نهر».
[٢] المختلف في صلاة الجماعة، ص ١٥٨، س ٣٢، قال: «مسألة. قال الشيخ و ابن الجنيد تصح الجماعة و بين الامام و المأموم نهر و شبهه». ثمَّ اختار قول الشيخ و استند في ذلك إلى عموم الأمر بالجماعة و الصلاة في السفن.
[٣] المختلف في صلاة الجماعة، ص ١٥٨، س ٣٢، قال: «مسألة. قال الشيخ و ابن الجنيد تصح الجماعة و بين الامام و المأموم نهر و شبهه». ثمَّ اختار قول الشيخ و استند في ذلك إلى عموم الأمر بالجماعة و الصلاة في السفن.
[٤] المختلف في صلاة الجماعة، ص ١٥٨، س ٣٢، قال: «مسألة. قال الشيخ و ابن الجنيد تصح الجماعة و بين الامام و المأموم نهر و شبهه». ثمَّ اختار قول الشيخ و استند في ذلك إلى عموم الأمر بالجماعة و الصلاة في السفن.
[٥] اي المفيد: و لم نعثر على قوله.
و الطوسي في النهاية: ص ١١٣، س ٧، ما لفظه: «و ان كانت الصلاة ممّا يجهر فيها بالقراءة فأنصت للقراءة». و قال في التهذيب: ج ٣، ص ٣٢، ما لفظه: «و إذا صلّيت خلف من يقتدى به فلا يجوز لك ان تقرأ خلفه».