المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٦٤ - الطرف الأول الجماعة مستحبة في الفرائض
..........
و قال التقي: لو كان بين الصفين ما لا يتخطّى، لم يصحّ [١].
احتجّ بحسنة زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: إن صلّى قوم و بينهم و بين الإمام ما لا يتخطّى، فليس ذلك الإمام لهم بإمام [١].
و حمله العلّامة على ما لا يتخطّى من الحائل لا من المسافة [٣]، عملا بأصالة الصحّة.
فرع يلزم أبو الصلاح المنع من الصلاة خلف الشبابيك، كما هو مذهب الشيخ في الخلاف [٤]، و الأقرب الصحّة كمذهب العلّامة [٥]، و كذا لا يمنع من الحيلولة بالنهر و شبهه إذا لم يخرج في البعد عن العادة.
و قال في المبسوط: و حدّ قوم البعد بثلاثمائة ذراع [٦]. و هو إشارة إلى قول بعض العامة [٧] لأنّه لا قول لأصحابنا في تحديده، ثمَّ قال: و هذا قريب على مذهب
[١] الكافي في الفقه: ص ١٤٤، فصل في صلاة الجماعة، س ١٩، قال: «و لا يجوز ان يكون بين الصفين من المسافة ما لا يتخطّى».
[٣] التذكرة: ج ١، ص ١٧٣، في الجماعة، س ٢٨، قال: «الشرط الرابع عدم الحيلولة»، الى ان قال س ٣٠: لقول الباقر (عليه السلام): «و اي صف كان.». انتهى
[٤] الخلاف: ج ١، ص ١٩٧، كتاب صلاة الجماعة، مسألة ٢٧، قال: «من صلى وراء الشبابيك لا تصح صلاته».
[٥] التذكرة: ج ١، ص ١٧٣، في الجماعة، س ٣٧، قال: «و الشبابيك للشيخ قولان» الى ان قال س ٣٨: «و الثاني الجواز و هو حسن».
[٦] المبسوط: ج ١، ص ١٥٦، كتاب صلاة الجماعة، س ٤، قال: «و حد قوم ذلك بثلاثمائة ذراع».
[٧] الفقه على المذاهب الأربعة: ج ١، كتاب الصلاة، تقدم المأموم على امامه، ص ٤١٥، قال في نقل
[١] التهذيب: ج ٣، ص ٥٢، باب ٣، أحكام الجماعة، قطعة من حديث ٩٤.