المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٥٨ - الثاني في القضاء
و تترتّب الفوائت كالحواضر، و الفائتة على الحاضرة. و في وجوب ترتيب الفوائت على الحاضرة تردّد أشبهه الاستحباب، (١) و لو قدّم الحاضرة مع سعة وقتها ذاكر أعاد، و لا يعيد لو سها. و يعدل عن الحاضرة إلى الفائتة لو ذكر بعد التلبّس، و لو تلبّس بنافلة ثمَّ ذكر فريضة أبطلها و استأنف الفريضة. و يقضى ما فات سفرا قصرا، و لو كان حاضرا. و ما فات حضرا تماما، و لو كان مسافرا، و يقضي المرتدّ زمان ردّته. و من فاتته فريضة من يوم و لا يعلمها، صلّى اثنين و ثلاثا و أربعا. و لو فاته ما لم يحصه، قضى حتّى يغلب الوفاء.
و له قول آخر فيمن وجد الثلج و خاف على نفسه منه أخّر الصلاة حتّى يتمكّن من الطهارة بالماء، أو يفقده و يجد التراب فيستعمله و يقضي ما فاته [١] و جاز أن يكون خاصّا بواجد الثلج و أخر للمشقة، فيناسبه العقوبة بالقضاء، و ليس عاما لمن كان مقيّدا أو مسلوبا أو محبوسا في موضع نجس.
(ج): سقوطها أداء و وجوب قضائها، و هو مذهب الشيخ في المبسوط [٢]، و السيد [٣]، و ابن إدريس [٤].
قال طاب ثراه: و في وجوب ترتيب الفوائت على الحاضرة تردّد أشبهه الاستحباب.
أقول: هنا مسائل:
[٢] المبسوط: ج ١، ص ٣١، فصل في ذكر التيمم و احكامه، س ٢٢، قال: «و كان عليه الإعادة لأنه صلّى بلا طهارة و لا تيمم».
[٣] الناصريات: ص ١٣، مسألة ٥٥، قال: «و يقوى في نفسي انه إذا لم يجد ماء و لا ترابا نظيفا، فإنّ الصلاة لا تجب عليه». انتهى
[٤] السرائر: باب التيمم و أحكامه، ص ٢٦، س ٣٤، قال: «فاذا فقدنا ما تيمم به فقد سقط تكليفنا الان بالصلاة». الى آخره
[١] المقنعة: باب التيمم و احكامه، ص ٨، س ٩.