المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤٢ - أما الشك
ففي الأوّل: بنى على الأكثر، و يتمّ ثمَّ يحتاط بركعتين جالسا، أو ركعة قائما على رواية. و في الثاني: كذلك، (١)
الصلاة إن وقع في الأولتين، قاله الشيخ في النهاية [١]، و علم الهدى [٢]، و تبعهما التقي [٣]، و ابن إدريس [٤]. و الدليل أن الانحناء لا بدّ منه، فلا يكون مبطلا.
و أجيب بأنّ: الانحناء بنيّة الركوع غير الانحناء بنيّة السجود، فإنّ الأوّل مبطل بخلاف الثاني، لكن بشرط أن يصل إلى حدّ الراكع، و لو لم يبلغه فالظاهر الصحّة.
(ج): البطلان: ظاهر الحسن [٥]، و اختاره المصنّف [٦]، و العلّامة في كتبه [٧]، لرواية منصور عن الصادق (عليه السّلام) «لا يعيد صلاة من سجدة و يعيدها من ركعة» [١].
قال طاب ثراه: ففي الأوّل يتمّ و يحتاط بركعتين جالسا، أو ركعة قائما على رواية.
و في الثاني كذلك.
أقول: هنا مسألتان:
[١] النهاية: ج ١، ص ٩٢، باب السهو في الصلاة و احكامه، س ١٠، قال: «و من شك في الركوع أو السجود في الركعتين الأوليين أعاد الصلاة فإن كان شكه في الركوع في الثالثة أو الرابعة». انتهى
[٢] الذي يظهر من كلماتهم عدم الفرق بين الركعتين الأوليين و الأخيرتين. قال في السرائر:
باب احكام السهو و الشك، ص ٥٣، س ٢٣، ما لفظه: «فان ركع ثمَّ ذكر و هو في حال الركوع انه كان ركع فعليه أن يرسل نفسه للسجود» الى ان قال س ٢٥: «و سواء كان هذا الحكم في الركعتين الأوليين أو الركعتين الأخريين على الصحيح من الأقوال و هذا مذهب السيد المرتضى». انتهى.
و كذا في الكافي في الفقه: ص ١١٨، باب تفصيل أحكام الصلاة الخمس، س ١٥.
[٣] الذي يظهر من كلماتهم عدم الفرق بين الركعتين الأوليين و الأخيرتين. قال في السرائر:
باب احكام السهو و الشك، ص ٥٣، س ٢٣، ما لفظه: «فان ركع ثمَّ ذكر و هو في حال الركوع انه كان ركع فعليه أن يرسل نفسه للسجود» الى ان قال س ٢٥: «و سواء كان هذا الحكم في الركعتين الأوليين أو الركعتين الأخريين على الصحيح من الأقوال و هذا مذهب السيد المرتضى». انتهى.
و كذا في الكافي في الفقه: ص ١١٨، باب تفصيل أحكام الصلاة الخمس، س ١٥.
[٤] الذي يظهر من كلماتهم عدم الفرق بين الركعتين الأوليين و الأخيرتين. قال في السرائر:
باب احكام السهو و الشك، ص ٥٣، س ٢٣، ما لفظه: «فان ركع ثمَّ ذكر و هو في حال الركوع انه كان ركع فعليه أن يرسل نفسه للسجود» الى ان قال س ٢٥: «و سواء كان هذا الحكم في الركعتين الأوليين أو الركعتين الأخريين على الصحيح من الأقوال و هذا مذهب السيد المرتضى». انتهى.
و كذا في الكافي في الفقه: ص ١١٨، باب تفصيل أحكام الصلاة الخمس، س ١٥.
[٥] المختلف: في السهو، ص ١٢٩، س ٢٣، قال: «مسألة لو سهى عن الركوع حتى سجد أعاد الصلاة» الى ان قال: س ٢٣: «و هو الظاهر من كلام ابن أبي عقيل». انتهى
[٦] الشرائع: ج ١، ص ١١٤، الفصل الأوّل من الركن الرابع في الخلل الواقع في الصلاة، قال: «و قيل لو شك في الركوع» الى ان قال: «و الأشبه البطلان».
[٧] المختلف: في السهو، ص ١٢٩، س ٢٣، قال: «مسألة لو سهى عن الركوع حتى سجد أعاد الصلاة» الى ان قال: س ٢٣: «و هو الظاهر من كلام ابن أبي عقيل». انتهى
[١] التهذيب: ج ٢، ص ١٥٦، باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة من المفروض و المسنون، قطعة من ح ٦٨.