المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٥ - السابعة لو ركع مع الإمام في الاولى و منعه زحام عن السجود
و لو نوى بهما للأخيرة بطلت الصلاة، و قيل: يحذفهما و يسجد للأولى. (١)
و سنن الجمعة: التنفّل بعشرين ركعة، ست عند انبساط الشمس، و ست عند ارتفاعها، و ست قبل الزوال، و ركعتان عنده. و حلق الرأس، و قصّ الأظفار، و الأخذ من الشارب. و مباكرة المسجد على سكينة و وقار، متطيّبا، لابسا أفضل ثيابه، و الدعاء أمام التوجّه.
و يستحب الجهر جمعة و ظهرا، و أن تصلّى في المسجد و لو كانت ظهرا. و أن يقدّم المصلّي ظهره إذا لم يكن الإمام مرضيّا. و لو صلّى معه ركعتين و أتمّهما بعد تسليم الإمام، جاز.
و عن الثاني: بانتفاء اليقين، لوجوب السعي عند النداء لقوله تعالى «إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا» [١].
و عن الثالث: أنّ أخبار الآحاد و إن أفادت الظن، فانّ العمل بها قطعي.
قال طاب ثراه: و لو نوى بهما للأخيرة بطلت الصلاة، و قيل: يحذفهما و يسجد للأولى.
أقول: توضيح المسألة: انّ المأموم إذا ركع مع الإمام في الاولى و منعه الزحام عن سجودها، فان تمكّن بعد قيام الإمام من الاولى إلى الثانية- من السجود و اللحاق به قبل ركوع الثانية، فلا كلام. و إلّا فلا يتابعه في ركوع الثانية. لأنّه على تقدير متابعته له في ركوع الثانية لا يخلو إمّا أن تحتسب ذلك للركعة الثانية، فيكون قد أخلّ من الاولى بسجدتين. أو تحتسبه للركعة الأولى، فيكون قد زاد فيها ركوعا، و كلاهما مبطل. فلهذا لا يركع في ثانية الإمام، فإذا سجد الامام سجد معه و نوى بهاتين السجدتين أنّهما للركعة الأولى، فإذا سلّم الإمام قام هو فأتى بالركعة الأخرى، و
[١] سورة الجمعة: ٩.