المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧٠ - الثانية و الضحى و أ لم نشرح سورة واحدة
..........
و الأخر: الإعادة، قاله ابن إدريس [١] و اختاره العلّامة [٢].
احتجّ الشيخ: بأنّهما سورة واحدة، فلا يكون فيهما بسملتان [٣].
أمّا الأولى: فقد نصّ الأصحاب على ذلك. قال ابن بابويه: و الضحى و أ لم نشرح سورة واحدة، فلا ينفرد إحداهما عن الأخرى [٢]، و كذا قال المفيد [٥]، و علم الهدى [٦]. و لتحريم القران أو كراهته، و قد فعله المعصوم (عليه السّلام)، و كلاهما لا تقع منه، روى زيد الشحّام قال: صلّى بنا أبو عبد اللّه (عليه السّلام) الفجر فقرأ الضحى و أ لم نشرح في ركعة واحدة [٧] و ذلك يدلّ على الوحدة.
و أمّا الثانية، فلأنّها ليست آيتين من سورة.
و الجواب عن الاولى: المنع من كونهما واحدة، روى البزنطي في جامعه عن المفضّل قال:
سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول: لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلّا الضحى و أَ لَمْ نَشْرَحْ و الفيل و لِإِيلٰافِ قُرَيْشٍ [٣]، و جاز استثنائهما من الحظر و الكراهة.
و عن الثانية: لا امتناع أن يكون في السورة الواحدة بسملتان كما في النمل.
و احتجّ ابن إدريس: بأنّها مثبتة بينهما في المصحف [٤].
[٢] التذكرة: كتاب الصلاة، البحث الرابع القراءة، ص ١١٦، س ٣٩، قال: «الضحى و ا لم نشرح سورة واحدة» إلى ان قال، س ٤٠: «و هل تعاد البسملة بينهما؟ الأقرب ذلك».
[٣] تقدّم ما يدل على ذلك.
[٥] لم نعثر على مختارهما.
[٦] لم نعثر على مختارهما.
[٧] الاستبصار: ج ١، ص ١٣، باب ١٧٤، (القران في السورتين في الفريضة) حديث ٤، و ليس في آخره لفظ «واحدة».
[١] السرائر: كتاب الصلاة، باب كيفية فعل الصلاة على سبيل الكمال، ص ٤٦، س ٥.
[٢] الفقيه: ج ١، ص ٢٠٠، باب ٤٥، باب وصف الصلاة من فاتحتها الى خاتمتها، ذيل حديث ٧.
[٣] مجمع البيان: ج ٩- ١٠، ص ٥٤٤، إلّا انّه عن العياشي، عن المفضل بن صالح.
[٤] السرائر: ص ٤٦، س ٦، كتاب الصلاة باب كيفية فعل الصلاة على سبيل الكمال.