المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٧ - الثانية و الضحى و أ لم نشرح سورة واحدة
..........
(د): إنّ جماعة من الصحابة نقلوا صلاته (عليه السّلام)، منهم أبو حميد الساعدي، قال: أنا أعلّمكم بصلاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قالوا: أعرض علينا؟ قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتّى يحاذي بهما منكبيه، ثمَّ وصف إلى أن قال: ثمَّ يركع [١] و الزيادة على فعله (عليه السّلام) غير مشروع.
(ه): إنّ التأمين يستدعي سبق دعاء، و لا يتحقّق إلّا مع قصده، و مع عدمه يخرج عن حقيقته، فيكون لغوا.
(و): إنّ التأمين لا يجوز إلّا مع قصد الدعاء، و ليس قصد الدعاء شرطا بالإجماع. أمّا عندنا فللمنع من قولها مطلقا، و أمّا عند الخصم فلإطباقهم على الاستحباب مطلقا.
(ز): ما رواه عبد الكريم، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: سألته أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب: آمين؟ قال: لا [٢].
و لعلّ تمسّك المرخّص بما رواه جميل عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: سألته عن قول الناس في الصلاة جماعة حين تقرأ الفاتحة: آمين؟ قال: ما أحسنها، و أخفض الصوت بها [٣].
و أطبق الجمهور على الاستحباب. قال الشافعي، و أبو حنيفة، و أحمد: هو سنّة للإمام و المأموم. و قال مالك: ليس بسنّة للإمام.
و احتجّوا: برواية أبي هريرة عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إذا قال الامام:
[١] المعتبر: ص ١٧٧، س ٢٤، كتاب الصلاة، في القراءة و أحكامها. و قريب منه ما ورد في المبسوط للسرخسي: ج ١، ص ١١.
[٢] التهذيب: ج ٢، ص ٧٤، باب ٨، كيفية الصلاة و صفتها و شرح الإحدى و خمسين ركعة و ترتيبها و القراءة فيها، حديث ٤٤.
[٣] التهذيب: ج ٢، ص ٧٥، باب ٨ كيفية الصلاة و صفتها و شرح الإحدى و خمسين ركعة و ترتيبها و القراءة فيها، حديث ٤٥.