المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٠ - الرابع القراءة
و قيل: يتورّك متشهّدا. (١)
[الرابع القراءة]
الرابع: القراءة: و هي متعيّنة ب (الحمد) و السورة في كلّ ثنائيّة، و في الأوّليّين من كلّ رباعيّة و ثلاثيّة. و لا تصحّ الصلاة مع الإخلال بها عمدا و لو بحرف، و كذا الإعراب، و ترتيب آياتها في (الحمد) و السورة، و كذا البسملة في (الحمد) و السورة، و لا تجزئ الترجمة، و لو ضاق الوقت قرأ ما يحسن بها، و يجب التعلّم ما أمكن. و لو عجز قرأ من غيرها ما تيسّر، و إلّا سبّح اللّه و كبّره و هلّله بقدر القراءة.
و يحرّك الأخرس لسانه بالقراءة و يعقد بها قلبه.
من الركوع فيعتبر في صحة صلاته فراغه من تمام ذكره الواجب عليه. و كذا في السجود. و إن لم يفرغ الإمام من ذكره المعتبر، و إن رفع قبل ذلك بطلت صلاته، و إن فرغ الإمام من ذكره الواجب، لعدم التحمّل فيه.
و التحقيق: أنّ لفظ القيام في الصلاة يقال بالاشتراك على معان.
(ألف): ما هو شرط قطعا، و هو قيام النيّة.
(ب): القيام في النيّة، و هو تابع لها في الشرطيّة و الركنيّة.
(ج): ما هو ركن مطلقا، و هو قيام الركوع.
(د): ما هو واجب و ليس بركن قطعا، و هو قيام القراءة، و مثله القيام عن الركوع مع الطمأنينة.
(ه): ما هو سنّة، و هو قيام القنوت [١].
قال طاب ثراه: و قيل: يتورّك متشهّدا.
أقول: إذا صلّى الإنسان قاعدا، إمّا في الفرض لعذر، أو في النفل مطلقا، قعد كيف شاء. و الأفضل مراعاة ما نقل في ثلاث حالات، القيام و الركوع و التشهّد،
[١] من قوله: (و التحقيق ان لفظ القيام) الى هنا موجود في نسخة (ج) فقط.