المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٢ - الثالثة يجوز الاستتار في الصلاة بكل ما يستر العورة
..........
يصلّي و فرجه خارج لا يعلم به، هل عليه إعادة، أو ما حاله؟ قال: لا إعادة عليه و قد تمّت صلاته [١].
و إن علم في الأثناء: قال في المبسوط: لا تبطل [٢]، و اختاره المصنّف [٣]، و الشهيد [٤].
بل يجب عليه المبادرة إلى الستر.
و قال العلّامة: يبطل، لأنّ الستر شرط و قد فات [١]. و على القول بالبطلان يحكم به من حين الرؤية، فتصح صلاة المأموم إذا نوى الانفراد حينئذ.
(ب): لو صلّى عاريا تأسيّا فأقوى الاحتمالين الإعادة مع بقاء الوقت و خروجه.
(ج): لو كان في ثوبه خرق فجمعه و أمسكه بيده، صحّت صلاته. و لو وضع يده على موضع الخرق و ستره بيده احتمل ضعيفا الصحّة، لحصول الستر، و قويّا البطلان، لأن إطلاق الستر ينصرف إلى ما تغطي العورة من غير البدن.
(د): لو ظنّ العاري وجود الساتر في الوقت، وجب التأخير. و إن لم يتوقّع وجوده
[١] التهذيب: ج ٢، ص ٢١٦، باب ١١، ما يجوز الصلاة، فيه من اللباس و المكان و ما لا يجوز الصلاة فيه من ذلك، حديث ٥٩، و فيه: «عن الرجل صلّى و فرجه».
[٢] المبسوط: ج ١، ص ٨٧، كتاب الصلاة، فصل في ستر العورة، س ٨، قال: «فان انكشف عورتاه في الصلاة وجب عليه سترهما و لا تبطل صلاته».
[٣] المعتبر: كتاب الصلاة، في لباس المصلي، ص ١٥٤، س ١٩، قال: «و لا تبطل صلاته مع عدم العلم».
[٤] الذكرى: ص ١٤١، س ٥، كتاب الصلاة، الباب الرابع في الستر، قال في المسألة السادسة:
«و المصلي مستورا و يعرض له التكشف في الأثناء بغير قصد لا يعيد مطلقا».
[١] التحرير: كتاب الصلاة، الفصل الرابع في لباس المصلي، المطلب الثالث في ستر العورة، ص ٣٢، س ٢.