المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣١ - الثالثة يجوز الاستتار في الصلاة بكل ما يستر العورة
..........
و اختاره ابن إدريس [١]، و المصنّف [٢]، و العلّامة [٣].
(ج): أنّه جميع البدن ما عدا الوجه فقط، و هو قول الشيخ في الاقتصاد [٤].
احتجّ العلّامة: بأنّ الكفين ليسا من العورة، إذا الغالب كشفهما دائما، لإمساس الحاجة إليه للأخذ و العطاء و قضاء المهامّ، و كذا الرجلان، بل كشفهما أغلب في العادة [٣]، و لو كانا من العورة، لنقل، لعموم البلوى به، فتتوفّر الدواعي على نقله، فعدم اشتهاره يدلّ على انّه لم ينقل، فيكون مندرجا تحت عموم الإباحة، و بصحيحة محمد بن مسلم، عن الباقر (عليه السّلام) قال: المرأة تصلّي في الدرع و المقنعة [٦].
و الدرع: هو القميص، و المقنعة تزاد للرأس، و القميص لا يستر القدمين غالبا.
فروع (ألف): لو انكشفت عورته في الصلاة. فان لم يعلم حتّى فرغ، صحّت صلاته، سواء طالت المدّة أو قصرت، قليلا كان المنكشف أو كثيرا. لسقوط التكليف مع عدم العلم، و لما رواه علي بن جعفر عن أخيه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل
[٣] المختلف: كتاب الصلاة، الفصل الثالث في اللباس، ص ٨٣، س ٢٢، قال: «و الوجه ما قاله الشيخ في المبسوط».
[٤] الاقتصاد: كتاب الصلاة، فصل في ستر العورة، ص ٢٥٨، س ٦، قال: «و أما المرأة الحرّة فإن جميع بدنها عورة» الى أن قال: «و لا تكشف غير الوجه».
[٦] الفقيه: ج ١، ص ٢٤٣، باب ٥٤، باب آداب المرأة في الصلاة، حديث ١، و إليك تمام الحديث «إذا كان كثيفا، يعني ستيرا».
[١] السرائر: كتاب الصلاة، باب القول في لباس المصلى، ص ٥٥، س ٣٤.
[٢] المعتبر: كتاب الصلاة، في لباس المصلي، ص ١٥٤، س ٧.
[٣] الى هنا كلام العلّامة، مع اختلاف يسير، راجع المختلف، كتاب الصلاة، الفصل الثالث في لباس المصلي، ص ٨٣، س ٢٤.