المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢٧ - الرابعة في لباس المصلي
و قيل: يكره في قباء مشدود إلّا في الحرب. (١)
موسى (عليه السّلام) قال: سألته عن فراش حرير و مثله من الديباج يصلح للرجل النوم عليه و التكأة و الصلاة؟ قال: يفرشه و يقوم عليه و لا يسجد عليه [١].
و المنع للشيخ في المبسوط [٢]، و كذا حرم الستور المعلّقة منه. للاحتياط، و لعموم النهي عن الحرير للرجل، و هو مخصوص باللبس عند المصنّف [٣]، و العلامة [٤]، عملا بالأصل السالم عن معارضة كون هذا الاستعمال لبسا، و التحريم انّما ورد فيه.
قال طاب ثراه: و قيل: يكره في قباء مشدود إلّا في الحرب.
أقول: الكراهية مذهب الأكثر. للأصل. و قال صاحب الوسيلة: بالتحريم [٥]، و به قال المفيد: إلّا في حال الحرب، فلا يتمكّن من حلّه، و يجوز ذلك للاضطرار [٦].
[١] التهذيب: ج ٢، س ٣٧٣، باب ١٧، ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان و ما لا يجوز، قطعة من حديث ٨٥ و فيه: «و الصلاة عليه».
[٢] لم أعثر على فتواه في المبسوط، و لكن نقله عنه في الجواهر، قال: نقلا عن الوسيلة: «و ما يحرم عليه لبسه يحرم فرشه و التدثر به و الاتكاء عليه و أسباله سترا، ثمَّ قال: بل عن المبسوط مثل ذلك أيضا». لاحظ الجواهر. المجلد الثامن من الطبعة الحديثة، ص ١٢٧.
[٣] المعتبر: كتاب الصلاة، في لباس المصلي، ص ١٥٠، س ٢٠، قال: «اما تحريم لبسه للرجال فعليه علماء الإسلام».
[٤] التذكرة: كتاب الصلاة، ص ٩٥، س ٣٩، قال في الفرع السابع من فروع لبس الحرير ما لفظه:
« (ز) الأقرب جواز افتراش الحرير المحض و الوقوف عليه و النوم للرجال. لوجود المقتضي، و هو أصالة الإباحة السالم عن معارضة النهي المختص باللبس، لانتفاء اللبس هنا».
[٥] الوسيلة: كتاب الصلاة، فصل في بيان ما تجوز فيه الصلاة، ثمَّ قسم اللباس ثلاثة أقسام، و الثالث ما لا يجوز فيه الصلاة، قال: «و القباء المشدود إلا في حال الحرب».
[٦] المقنعة: باب ما تجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان و ما لا تجوز الصلاة فيه من ذلك، ص ٢٥، س ١٩، قال: «و لا يجوز لأحد أن يصلي و عليه قباء مشدود» الى آخره.