المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١٩ - الرابعة في لباس المصلي
[الرابعة في لباس المصلّي]
الرابعة في لباس المصلّي لا يجوز الصلاة في جلد الميتة و لو دبغ، و كذا ما لا يؤكل لحمه، و لو ذكي و دبغ، و لا في صوفه و شعره و وبره، و لو كان قلنسوة أو تكّة، و يجوز استعماله لا في الصلاة. و لو كان مما يؤكل لحمه جاز في الصلاة و غيرها، و إن أخذ من الميتة جزّا، أو قلعا مع غسل موضع الاتصال نتفا. و يجوز في الخزّ الخالص لا المغشوش بوبر الأرانب و الثعالب.
و في فرو السنجاب قولان: أظهرهما الجواز. (١)
لا مع ظهور خطأه، فيبقى في العهدة. و أمّا مع خروج الوقت، فإنّ الأمر يسقط، لانّه مقيّد بالوقت، و إنّما يجب القضاء بأمر جديد، و لم يثبت. و لصحيحة سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم، فيصلّي إلى غير القبلة، ثمَّ يصحى فيعلم إنّه صلّى إلى غير القبلة، كيف يصنع؟
قال: إن كان في وقت فليعد صلاته، و ان كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده [١].
قال طاب ثراه: و في فرو السنجاب قولان: أظهرهما الجواز.
أقول: الجواز مختار ابن حمزة [٢]، و المصنّف [٣]، و هو الذي ذكره الشيخ في كتاب الصلاة من النهاية [٤]،
[١] الكافي: ج ٣، ص ٢٥٨، كتاب الصلاة، باب وقت الصلاة في يوم الغيم و الريح و من صلى لغير القبلة، حديث ٩، و فيه «لغير القبلة».
[٢] المختلف: في اللباس، ص ٧٩، س ٢٢، قال: «و ابن حمزة بالكراهة».
[٣] المعتبر: في لباس المصلي، ص ١٥٠، س ٧، قال: «و الثاني الجواز».
[٤] النهاية: كتاب الصلاة، باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب و المكان و ما لا يجوز، ص ٩٧، س ٩، قال: «و لا بأس بالصلاة في السنجاب و الحواصل» الى آخره.