المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٩ - الثالثة في القبلة
..........
بالضاد المعجمة المضمومة، و هو في السماء الثالثة، و قيل: في الرابعة بإزاء البيت، بحيث لو سقط لوقع على سطحه. و به قال القاضي [١] إن لم يتمكّن من النزول، و إلّا فعليه أن ينزل، و قال ابن إدريس [٢]، و المصنّف [٣]، و العلّامة [٤]: بل يصلّي قائما.
فالحاصل انّ في المسألة ثلاثة أقوال:
(ألف): الاستلقاء مطلقا، موميا إلى الضراح، و هو اختيار الشيخ [١]، و استدلّ بالإجماع، و برواية عبد السلام عن الرضا (عليه السّلام) في الذي تدركه الصلاة و هو فوق الكعبة؟ فقال: «إن قام لم يكن له قبلة، و لكن يستلقي على قفاه و يفتح عينيه و يقصد بقلبه إلى القبلة في السماء البيت المعمور و يقرأ، فإذا أراد أن يركع غمّض عينيه، و إذا أراد ان يرفع رأسه من الركوع فتح عينيه، و السجود على نحو ذلك [٢].
و أجيب: بضعف السند، فلا يعارض الأحكام القطعيّة الدالّة على وجوب القيام و الركوع مع المكنة.
[١] المهذب: ص ٨٥، س ١٦، باب القبلة، قال: «و من كان على سطح الكعبة فعليه أن ينزل و يتوجه إليها، فان لم يتمكن من ذلك لضرورة استلقى على ظهره و نظر الى السماء و صلّى إليها».
[٢] السرائر: كتاب الصلاة: ص ٥٨، س ٢٠، قال: «و من اضطر إلى الصلاة فوق الكعبة، فليقم قائما عليها و يصلي».
[٣] المعتبر: كتاب الصلاة، المقدمة الثالثة في القبلة، ص ١٤٥، س ٣، قال: «و ما ذكره في المبسوط حسن، و يلزم منه وجوب ان يصلّي قائما على السطح».
[٤] المختلف: كتاب الصلاة، الفصل الثاني في القبلة ص ٧٧، س ٦، قال بعد نقل قول ابن إدريس:
«انه يصلّي قائما، و هو الحق عندي».
[١] النهاية، ص ١٠١، س ٤.
[٢] الكافي: ج ٣، كتاب الصلاة، باب الصلاة في الكعبة و فوقها، ص ٣٩٢، حديث ٢١، مع اختلاف يسير في بعض ألفاظ الحديث.