المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٨ - الثالثة في القبلة
و قيل: يستلقي و يصلّي موميا إلى البيت المعمور. (١)
و يتوجّه أهل كلّ إقليم إلى سمت الركن الذي يليهم. فأهل المشرق يجعلون المشرق إلى المنكب الأيسر، و المغرب إلى الأيمن، و الجدي خلف المنكب الأيمن، و الشمس عند الزوال محاذية لطرف الحاجب الأيمن ممّا يلي الأنف.
الجماعة متوجّه إلى جزء منه.
(ج): ما رواه عبد اللّه بن محمد الحجّال، عن بعض رجاله، عن الصادق (عليه السّلام) ان اللّه جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد، و جعل المسجد قبلة لأهل الحرم، و جعل الحرم قبلة لأهل الدنيا [١].
و هي مرسلة، و الثاني: مندفع بالاكتفاء بالجهة و معارض بقصر الحرم عن أهل الدنيا، فإنه يلزم خروج أكثرهم عن سمته، و إذا جعل المناط الجهة سقط الإلزام، و دعوى الإجماع ممنوع.
قال طاب ثراه: و قيل: يستلقي و يصلّي موميا إلى البيت المعمور.
أقول: تكره الفريضة على سطح الكعبة، كما تكره في جوفها، لاستلزام استدبار القبلة. فلو صلّى على سطحها صلّى قائما مبرزا بين يديه شيئا يكون مستقبلا له حالة قيامه و سجوده، و لو لم يبرز بين يديه منها شيئا أصلا، كانت صلاته باطلة.
و قال الشيخ في النهاية [٢]، و الخلاف [١]، و الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه [٤]: يصلّى مستلقيا على قفاه متوجّها إلى البيت المعمور. و يعرف ب (الضراح)
[١] التهذيب: ج ٢، ص ٤٤، باب القبلة، حديث ٧، و فيه «ما رواه عبيد اللّه بن محمّد».
[٢] النهاية: كتاب الصلاة، باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب و المكان و ما لا يجوز، ص ١٠١، س ٤، قال: «و متى اضطر الإنسان إلى الصلاة فوق الكعبة، فليستلق على قفاه» الى آخره.
[٤] الفقيه: ج ١، ص ١٧٨، باب ٤٢، القبلة، ذيل حديث ٢، قال: «و من كان فوق الكعبة و حضرت الصلاة اضطجع و أومأ برأسه.».
[١] الخلاف: ج ١، ص ١٤٦، كتاب الصلاة، مسألة ١٨٨.