المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٨٢ - الاولى في الأعداد
..........
(عليه السلام): إنّي رجل تاجر، و أختلف و أتّجر، فكيف لي بالزوال و المحافظة على صلاة الزوال، و كم تصلّى؟ قال: تصلّي ثمان ركعات إذا زالت الشمس، و ركعتين بعد الظهر، و ركعتين قبل العصر، فهذه اثنتا عشرة ركعة، و تصلّي بعد المغرب ركعتين، و بعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر و منها ركعتا الفجر، فتلك سبع و عشرون ركعة سوى الفريضة [١].
فانحصرت الروايات: بالنسبة إلى العدد في أربعة أوجه.
(ألف): أحد و خمسون، و هو المجمع عليه في فتوى الأصحاب، و هو رواية الحارث [١].
(ب): خمسون بإسقاط الوتيرة، و هو في رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنّان قال: سأل عمرو بن حريث أبا عبد اللّه (عليه السلام) و أنا جالس، فقال له:
أخبرني جعلت فداك عن صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ فقال له: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يصلّي ثمان ركعات الزوال و أربعا الأولى، و ثمان بعدها، و أربعا العصر، و ثلاثا المغرب، و أربعا بعد المغرب، و العشاء الآخرة أربعا، و ثمان صلاة الليل، و ثلاثا الوتر، و ركعتي الفجر، و صلاة الغداة ركعتين. قلت: جعلت فداك، فان كنت أقوى على أكثر من هذا أ يعذّبني اللّه على كثرة الصلاة؟ قال: لا و لكن يعذّب على ترك السنّة [٣].
(ج): ست و أربعون، و هو في رواية يحيى بن حبيب [٢]، و أبي بصير [٣]
[١] التهذيب: ج ٢، ص ٧، باب ١، المسنون من الصلوات، حديث ١٣، و فيه: «ثماني ركعات».
[٣] التهذيب: ج ٢، ص ٤، باب ١، المسنون من الصلوات، حديث ٤، و فيه: «ثماني».
[١] الكافي: ج ٣، ص ٤٤٦، كتاب الصلاة، باب صلاة النوافل، حديث ١٥.
[٢] التهذيب: ج ٢، ص ٦، باب ١، المسنون من الصلوات، حديث ١٠.
[٣] التهذيب: ج ٢، ص ٦، باب ١، المسنون من الصلوات، حديث ١١.