المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٧ - العاشر الشمس إذا جففت البول
..........
و الرواشن [١]، و الأبواب المغلقة و أغلاقها، و الرفوف المسمّرة، و الأوتاد المستدخلة في البناء.
(ب): لو انتقل كل من المنقول و غيره إلى الحالة الأخرى، كان المناط بحالة الجفاف، فلو انفصلت الحجارة من الجدار، أو الثمرة من الشجرة بعد الحكم بنجاستها و هي رطبة، لم تطهر بالشمس. و لو كان الطين نجسا ثمَّ طيّن به الحائط أو السطح، طهر بها.
و قال العلّامة في المنتهى: بطهارة حجارة الاستنجاء [٢].
(ج): المراد وقوع ضوء الشمس عليه، و لا يكفي جفافه بحرارتها بالمجاورة، كما في أيّام السمائم، لقوله (عليه السلام): «ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر».
(د): لو وضع في الشمس حصيران، أو باريتان و إحداهما على الأخرى، طهر الأعلى المواجه للشمس دون الأسفل، نعم يطهر ظاهر الواحد و باطنه، عملا بالعموم.
الثالثة الخمر إذا وقع على هذه الأشياء، هل حكمه حكم البول؟ قال في المبسوط: لا، لانّه قياس [٣]
[١] الرواشن جمع روشن: و هي ان تخرج أخشابا إلى الدرب، و تبنى عليها، و تجعل لها قوائم من أسفل مجمع البحرين، ج ٦، ص ٢٥٥.
[٢] المنتهى: ص ٤٦، س ١٧، كتاب الطهارة، مقدمات الوضوء، قال في الفرع الثاني من فروع الاستنجاء بالأحجار: «اما لو كانت النجاسة مائعة كالبول، فزالت عنها بالشمس، جاز استعماله لطهارته». الى آخره.
[٣] المبسوط: ج ١، ص ٩٣، س ١٢، كتاب الصلاة، فصل في حكم الثوب و البدن و الأرض إذا أصابته نجاسة و كيفيّة تطهيره، قال: «و حكم الخمر حكم البول إذا أصاب الأرض، إلّا إذا جفّفتها الشمس فإنه لا يحكم بطهارته، و حمله على البول قياس لا يجوز استعماله».