المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٦ - العاشر الشمس إذا جففت البول
..........
أشرقت عليه الشمس فقد طهر [١]، و لأنّ المقتضي للطهارة هناك زوال عين النجاسة بالشمس عن محل بغير تطهيره، و هو ثابت هنا.
و منع الراوندي من التعدّي، و احتجّ باختصاص النصّ بهذه الثلاثة. فيقتصر عليها. استنادا إلى أنّ الطهارة حكم شرعي، فيقف على الدلالة الشرعيّة. و بأصالة بقاء النجاسة.
و أجيب: بمنع الاختصاص، فإنّ رواية أبي بكر [٢] عامة، و الأصل مخالف للدليل.
و قال العلّامة: بسريان الحكم إلى ما يشابهها في عدم النقل عادة، من النباتات و الثمار على الأشجار. و الضابط: كلّ ما لا تنقل عادة. و ما كان منقولا بالعادة لا يطهر بها إلّا البارية و الحصير، اقتصارا على المتيقّن، و تحفّظا من الاشتمار المفضي إلى التهاون بالنجاسة، حذرا من الوقوع فيما يكره.
و كان فخر المحقّقين قدّس اللّه روحه: يرى عموم الحكم للنباتات و إن انفصلت، كالخشب و الآلات المتّخذة من النبات. و يؤيّده قوله في رواية الحضرمي «ما أشرقت عليه الشمس»، لكن التمسّك به ضعيف.
فروع (ألف): يلحق بالأرض، مجاورها إذا اتصل بها، كالطين الموضوع عليها تطيينا، أو على السّطح. و كذا الجص المثبت بإزاء الحائط، حكمه حكم البناء، و كذا المطيّن به، و كذا القير على الحوض و الحائط. و يلحق بالأبنية مشابهها و ما اتّصل بها مما لا ينقل عادة كالأخصاص [٣]، و الأخشاب المستدخلة في البناء، و الأجنحة،
[٣] الخص بالضم و التشديد: البيت من القصب. و الجمع أخصاص، مثل قفل و أقفال، و منه الحديث. الخصّ لمن إليه القمط يعني شد الحبل. مجمع البحرين: ج ٤، ص ١٦٨.
[١] التهذيب: ج ١، ص ٢٧٣، حديث ٩١، باب ٦٢، تطهير الثياب و غيرها من النجاسات.
[٢] التهذيب: ج ١، ص ٢٧٣، حديث ٩١، باب ٦٢، تطهير الثياب و غيرها من النجاسات.