المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٣ - العاشر الشمس إذا جففت البول
..........
و قال قطب الدين الراوندي: هذه الثلاثة فحسب إذا أصابها البول فجفّفها الشمس، حكمها حكم الطاهر في جواز السجود عليها، ما لم يصر رطبة، أو يكون الجبين رطبا.
قال العلّامة في المختلف: و كان شيخنا أبو القاسم جعفر بن سعيد يختار ذلك [١].
و قال المصنّف في المعتبر- بعد ما حكى قول الراوندي، و صاحب الوسيلة بعدم الطهارة و جواز الصلاة- و هو جيّد [٢].
احتجّ العلّامة بوجوه:
(ألف): ما رواه عمّار الساباطي عن الصادق (عليه السلام) قال: سئل عن الشمس هل تطهر الأرض؟ قال: إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثمَّ يبس الموضع، فالصلاة على الموضع جائزة [١].
و السؤال وقع عن الطهارة، فلو لم يكن في الجواب ما يفهم السائل منه الطهارة، لزم تأخير البيان عن وقت السؤال، أو الحاجة، و كلاهما محذوران.
(ب): ما رواه أبو بكر عن الباقر (عليه السلام)، قال: يا أبا بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر [٢].
(ج): ما رواه زرارة في الصحيح عن الباقر (عليه السلام)، إنه سئل عن البول
[١] المختلف: ص ٦١، س ١٠، في أحكام النجاسات، قال: «مسألة. الأرض و الحصر و البواري إذا أصابها بول و شبهه من النجاسات المائعة. ثمَّ جفّفتها الشمس طهرت على مذهب أكثر علمائنا. و يلوح من كلام قطب الدين الراوندي انها باقية على التنجيس»، الى ان قال: س ١٣، «و الحق هو الأول».
[٢] المعتبر: ص ١٢٤، س ٣، في أحكام النجاسات، قال: «و قيل: لا يطهر و يجوز الصلاة عليها و به قال الراوندي منّا و صاحب الوسيلة، و هو جيد».
[١] التهذيب: ج ١، ص ٢٧٣، باب ١٢ تطهير الثياب و غيرها من النجاسات، قطعة من حديث ٨٩.
[٢] التهذيب: ج ١، ص ٢٧٣، باب ١٢، باب تطهير الثياب و غيرها من النجاسات، حديث ٩١.