المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٤٨ - السابع من علم النجاسة في ثوبه أو بدنه
و لو رأى النجاسة في أثناء الصلاة، أزالها و أتمّ، أو طرح عنه ما هي فيه، إلّا أن يفتقر ذلك إلى ما ينافي الصلاة فيبطلها.
و مثلها رواية العيص عنه (عليه السلام) [١].
و قال الشيخ في باب المياه من النهاية [٢]، و العلّامة في القواعد [٣]: يعيد للاحتياط، و هو معارض بالبراءة الأصليّة.
و بما رواه وهب بن عبد ربّه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الجنابة تصيب الثوب و لا يعلم بها صاحبه، فيصلّي فيه، ثمَّ يعلم بعد ذلك؟ قال: يعيد إذا لم يكن علم [٤].
و حملها في الاستبصار على من سبقه العلم ثمَّ نسي حالة الصلاة.
فروع (ألف): لو علم بالنجاسة في الأثناء، طرحها إن أمكن و أتمّ صلاته. و إن لم يمكن إلّا بفعل المنافي كالاستدبار و الفعل الكثير. استأنف، و قال به في المبسوط [٢]،
[٢] النهاية: ص ٨، س ٧، باب المياه و أحكامها، قال: «اللّهم الا ان يكون الوقت باقيا فإنه يجب عليه غسل الثوب و إعادة الوضوء و إعادة الصلاة» الى آخره.
[٣] القواعد: ص ٨، س ١١، المقصد الثالث في النجاسات، قال: «و لو جهل النجاسة أعاد في الوقت خاصة».
[٤] الاستبصار: ج ١، ص ١٨١، حديث ٧، باب ١٠٩، الرجل يصلي في ثوب فيه نجاسة، قبل أن يعلم. هكذا في الأصل، و لكن في الاستبصار المطبوع «قال: لا يعيد» فحينئذ إن كان ما في الاستبصار هو الصحيح، فهذا و إن أمكن صلاحيّته لمعارضة الاحتياط إلّا أنّه لا يلائم من الحمل كما ذكره المؤلف (قدّس سرّه) و إن كان ما في النسخ الأصليّة هو الصحيح فهذا ينافي من المعارضة مع الاحتياط، بل بالعكس فإنّه مؤيّد للاحتياط، فلا يتمّ ما ذكره المؤلّف (قدّس سرّه) من الاستدلال.
[١] الكافي: ج ٣، ص ٤٠٤، باب الرجل يصلي في الثوب و هو غير طاهر عالما أو جاهلا، حديث ١.
[٢] المبسوط: ج ١، ص ٩٠، س ٢٠، كتاب الصلاة، فصل في حكم الثوب و البدن و الأرض إذا أصابته نجاسة و كيفيّة تطهيره.