المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٤٠ - الخامس إذا علم موضع النجاسة غسل
..........
نسبة إلى قرية بالجامعين [١].
و قال الشهيد في ذكراه: البغلي بإسكان الغين، و هو منسوب الى رأس البغل، ضربه الثاني في ولايته بسكة كسرويّة، وزنه ثمانية دوانيق، و البغلة كانت تسمّى قبل الإسلام كسرويّة، فحدث لها هذا الاسم في الإسلام، و الوزن بحاله، و جرت في المعاملة مع الطبريّة، و هي أربعة دوانيق، و هذه التسمية ذكرها ابن دريد [٢] و قيل: منسوب إلى بغل قرية بالجامعين كان يوجد بها دراهم، تقرب سعتها من أخمص الراحة، لتقدّم الدّراهم على الإسلام.
قلنا: لا ريب في تقدّمها، و إنّما التسمية حادثة، فالرجوع الى المنقول أولى [١] هذا آخر كلامه رحمه اللّه.
و اتّباع المشهور بين الفقهاء أولى من اتّباع المنقول من ابن دريد.
[١] قال في معجم البلدان: ج ٢، ص ١٠: «الجامعين: كذا يقولونه بلفظ المجرور المثنى: هو حلة بني مزيد التي بأرض بابل على الفرات، بين بغداد و الكوفة، و هي الآن مدينة كبيرة آهلة. قد ذكرت تاريخ عمارتها و كيفيتها في الحلة، و قد أخرجت خلقا كثيرا من أهل العلم و الأدب، ينسبون الحلي. و قال أيضا في ص ٣٢٢، من ج ٢: و الحلة علم لعدة مواضع و أشهرها حلة بني مزيد، مدينة كبيرة بين الكوفة و بغداد، كانت تسمّى الجامعين» الى آخره.
[٢] قال المحدث القمي رحمه اللّه في الكنى و الألقاب: ج ١، ص ٢٧٣: «ابن دريد، مصغرا، أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي القحطاني البصري الشيعي الإمامي عالم فاضل أديب حفوظ شاعر نحويّ لغويّ. و قال: و كان واسع الرواية، لم ير أحفظ منه. يحكى انه كان إذا قرء عليه ديوان شعر مرة واحدة حفظه من أوله إلى آخره، الى ان قال: له مصنّفات منها كتاب الجمهرة، و هو من الكتب المعتبرة في اللغة الى ان قال: توفى ببغداد ١٨ شعبان، سنة ٣٢١ هجرية. و قال الزركلي في الإعلام: ج ٦، ص ٨٠، ابن دريد:
٢٢٣- ٣٢١ هجرية). كانوا يقولون: ابن دريد أشعر العلماء و أعلم الشعراء. ثمَّ عدّد مصنّفاته».
[١] الذكرى: ص ١٦، س ٢٥، كتاب الصلاة، في البحث الثامن عشر من حكم النجاسات. فلاحظ.