المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٠ - الأول لا يعيد ما صلى بتيممه
..........
قول الشيخ رحمه اللّه [١].
احتج: برواية جعفر بن بشير، عن عبد اللّه بن سنان، أو غيره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أصابته جنابة في ليلة باردة، يخاف على نفسه التلف إن اغتسل؟ قال: يتيمّم، فإذا أمن البرد اغتسل و أعاد الصلاة [١].
و بأنّه مفرط بتعمّد الجنابة، فيعيد ما فعله.
و أجيب عن الأوّل: بضعف الحديث لجهالة الراوي.
و عن الثاني: أنّ التفريط لا يوجب الإعادة، كالحدث الأصغر.
(ج): صحّة التيمّم، و عدم الإعادة، و هو قول ابن إدريس [٣] و اختاره المصنّف [٤] و العلّامة [٥].
و يدل على الأوّل: قوله تعالى «وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٢]، و ما رواه ابن بابويه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ فلانا أصابته جنابة و هو مجدور، فغسّلوه فمات!؟ فقال: قتلوه، ألا سألوا، ألا يمّموه، إنّ شفاء العيّ السؤال [٣].
[١] النهاية: باب التيمم و احكامه، ص ٤٦، س ١٣، قال: «فان كان غسله من الجنابة التي تعمّدها، الى ان قال: فاذا زال الخوف وجب عليه الغسل و إعادة تلك الصلاة».
[٣] السرائر: كتاب الطهارة، باب التيمم و احكامه، ص ٢٧، س ١٧، قال: «و ليس على جميع من صلى بتيمم إعادة شيء من صلاته» الى آخره.
[٤] المعتبر: كتاب الطهارة، الفصل الرابع في أحكامه، ص ١١٠، س ٢١، قال: «و الوجه عندي انه لا إعادة» الى آخره.
[٥] المختلف: كتاب الطهارة، الفصل الرابع في أحكامه، ص ٥٢، س ٦، قال: «و اختار ابن إدريس عدم الإعادة و هو الوجه عندي».
[١] التهذيب: ج ١، ص ١٩٦، باب ٨ التيمم و احكامه، حديث ٤٢.
[٢] سورة الحج: ٧٨.
[٣] الفقيه: ج ١، ص ٥٩، باب ٢١، التيمم حديث ٨.