المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٢ - أما المندوب من الأغسال
..........
و حكايته:
و الذي قد حقّقه بعض محصلي أهل الحساب و علماء الهيئة و أهل هذه الصنعة في كتاب له: أنّ يوم النيروز يوم العاشر من أيار [١].
و قال الشهيد: و فسّر بأوّل سنة الفرس، أو حلول الشمس برج الحمل، أو عاشر أيار [٢].
و الثالث إشارة إلى قول ابن إدريس. و الأوّل إشارة إلى ما هو مشهور عند فقهاء العجم في بلادهم، فإنّهم يجعلونه عند نزول الشمس الجدي، و هو قريب مما قاله صاحب كتاب الأنواء.
و حكايته: اليوم السابع عشر من كانون الأوّل، هو صوم اليهود، و فيه يرجع الشمس مصعده إلى الشمال، و يأخذ النهار من الليل ثلاث عشر ساعة، و هو مقدار ما يأخذ في كلّ يوم، و ينزل الشمس برج الجدي قبله بيومين، و بعض العلماء جعله رأس السنة، و هو النيروز [٣]. فجعله حكاية عن بعض العلماء. و قال بعد ذلك:
اليوم التاسع من شباط هو يوم النيروز. و يستحبّ فيه الغسل، و صلاة أربع ركعات لما رواه المعلّى بن خنيس عن الصادق (عليه السلام)، ثمَّ ذكر الخبر [١]. فاختار التفسير الأخير، و جزم به.
[١] السرائر: كتاب الصلاة، باب النوافل المرتبة في اليوم و الليلة و نوافل شهر رمضان و غيرها من النوافل، ص ٦٩، س ٣٠، و تمامه: «و شهر أيار أحد و ثلاثون يوما، فاذا مضى منه تسعة أيّام، فهو يوم النيروز» الى آخره.
[٢] قال الشهيد قدس سره في الروضة: ص ٤٠ في الفصل السادس من كتاب الصلاة في بيان صلاة الآيات ما لفظه: «و كذا يستحب الغسل للجمعة، الى ان قال: «و نيروز الفرس، و المشهور الان انه يوم نزول الشمس في الحمل، و هو الاعتدال الربيعي و في بعض الحواشي: و هو أول سنة الفرس، و هي نزول الشمس في برج الحمل، أو بعاشر أيار» الى آخره.
[٣] لم نعثر عليه.
[١] تقدم آنفا.