المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٠ - أما المندوب من الأغسال
و ليلة النصف من شعبان، و الغدير، و يوم المباهلة، و غسل الإحرام، و زيارة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و الأئمة (عليهم السلام)، و لقضاء الكسوف، و للتوبة، و لصلاة الحاجة، و الاستخارة، و لدخول الحرم، و المسجد الحرام، و الكعبة و المدينة، و مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و غسل المولود.
رخّص للنساء في السفر لقلّة الماء [١].
و المشهور بين أصحابنا: الاستحباب.
احتجّ الصدوق: بما رواه سماعة عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن غسل الجمعة؟ فقال: واجب في السفر و الحضر إلّا أنّه رخّص للنساء في السفر لقلّة الماء [١] احتجّ الباقون: بالأصل، و بحسنة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الغسل في الجمعة و الأضحى و الفطر؟ قال: سنّة و ليس بفريضة [٢].
و أجابوا عن روايته: بحملها على الاستحباب المؤكّد، و يؤيّده صحيحة زرارة عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن غسل الجمعة؟ فقال: سنّة في السفر و الحضر، إلّا أن يخاف المسافر على نفسه القرّ [٣].
و قوله: «فالمشهور غسل الجمعة» إلى آخر الباب، يحتمل أمرين.
أحدهما: أن يكون معناه. فالمشهور عدّ غسل الجمعة في الأغسال المسنونة، لا الواجبة، خلافا للصدوق.
[١] الفقيه: ج ١، ص ٦١، باب ٢٢ غسل يوم الجمعة و دخول الحمّام و آدابه و ما جاء في التنظيف و الزينة، ذيل حديث ٢.
[١] الفقيه: ج ١، ص ٤٥، باب ١٨، الأغسال، حديث ٥.
[٢] التهذيب: ج ١، ص ١١٢، باب ٥ الأغسال المفترضات و المسنونات، حديث ٢٧.
[٣] التهذيب: ج ١، ص ١١٢، باب ٥ الأغسال المفترضات و المسنونات، حديث ٢٨.