المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٦ - الثاني الغسل
[الثاني الغسل]
الثاني الغسل و فروضه: إزالة النجاسة عنه، و تغسيله بماء السّدر، ثمَّ بماء الكافور، ثمَّ بالقراح، مرتّبا، كغسل الجنابة. و لو تعذّر السدر و الكافور، كفت المرّة بالقراح.
و في وجوب الوضوء قولان: و الاستحباب أشبه. (١)
و لو خيف من تغسيله تناثر جسده، ييمّم.
و سننه: أن يوضع على مرتفع، موجها إلى القبلة، مظلّلا، و يفتق جيبه، و ينزع ثوبه من تحته، و تستر عورته، و تليّن أصابعه برفق، و يغسل رأسه و جسده برغوة السّدر، و يغسل فرجه بالحرض. و يبدأ بغسل يديه، ثمَّ بشقّ رأسه الأيمن، و يغسل كلّ عضو منه ثلاثا في كلّ غسلة، و يمسح بطنه في الأوّليين إلّا الحامل.
و استدلّ في الخلاف بإجماع الفرقة [١]، و قال أبو علي: إذا حلّ به الموت غمّض وليّه عينيه، إلى أن قال: و وضع على بطنه شيئا يمنع من ربوها [٢].
قال العلّامة في المختلف: و لم أقف لعلمائنا على قول وافق ذلك، و الأصل براءة الذمّة من واجب أو ندب [٣].
قال طاب ثراه: و في وجوب الوضوء قولان: و الاستحباب أشبه.
أقول: للأصحاب هنا أربعة أقوال.
(ألف): الوجوب، و هو ظاهر عبارة التقي، حيث قال حين عدّ الأغسال الواجبة:
[١] المختلف: في غسل الأموات، ص ٤٣، س ١٢، نقل أولا قول ابن الجنيد، ثمَّ قال: «و لم أقف لعلمائنا على قول يوافق ذلك» الى آخره.
[٢] المختلف: في غسل الأموات، ص ٤٣، س ١٢، نقل أولا قول ابن الجنيد، ثمَّ قال: «و لم أقف لعلمائنا على قول يوافق ذلك» الى آخره.
[١] كتاب الخلاف: ج ١، ص ٢٥٣، كتاب الجنائز، مسألة ٢.