المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٠ - الرابع غسل النفاس
[الرابع غسل النفاس]
الرابع غسل النفاس و لا يكون نفاس إلّا مع الدم، و لو ولدت تامّا، ثمَّ لا يكون الدم نفاسا حتى تراه بعد الولادة أو معها.
و لا حدّ لأقلّه، و في أكثره روايات، أشهرها أنّه لا يزيد عن أكثر الحيض. (١)
و تعتبر حالها عند انقطاعه قبل العشرة، فإن خرجت القطنة نقيّة اغتسلت، و إلّا توقّعت النقاء، أو انقضاء العشرة، و لو رأت بعدها دما فهو استحاضة.
قال طاب ثراه: و في أكثره روايات، أشهرها أنّه لا يزيد عن أكثر الحيض.
أقول: للأصحاب هنا خمسة أقوال.
(ألف): أنه عشرة أيّام قاله الفقيه [١]، و به قال الشيخ [١]، و القاضي [٣]، و التقي [٤]، و ابن إدريس [٢]، و اختاره المصنّف [٣]، و العلّامة في أكثر كتبه [٧].
[١] المقنع: كتاب الطهارة، باب الحائض و المستحاضة و النفساء و رؤيتهنّ الدم و غسلهنّ، ص ١٦، س ٨، و لا يخفى من الاختلاف بين ما قاله في المقنع و ما قاله في الفقيه. لاحظ الفقيه: ج ١ ص ٥٥، باب ٢٠ غسل الحيض و النفاس، ذيل حديث ١٨.
[٣] المهذب: ج ١، باب النفاس، ص ٣٩، س ١٤، قال: «و أكثر النفاس كأكثر أيام الحيض عشرة أيام».
[٤] الكافي في الفقه: في تعيين شروط الصلاة، ص ١٢٩، س ١٢، قال: «و ان استمر بها صبرت عشرا».
[٧] المختلف: في النفاس، ص ٤١، س ٢٥، قال: «و الذي اخترناه نحن في أكثر كتبنا: ان المرأة ان كانت مبتدأة في الحيض تنفست بعشرة أيّام» الى آخره.
[١] النهاية: كتاب الطهارة، ص ٢٩، س ١٧.
[٢] السرائر: باب احكام الحيض و الاستحاضة و النفاس، ص ٣٠، س ٢١ و ٢٢.
[٣] المعتبر: كتاب الطهارة، الرابع غسل النفاس، ص ٦٧، س ٢٦.