المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦٩ - الثالث غسل الاستحاضة
[الثالث غسل الاستحاضة]
الثالث غسل الاستحاضة و دمها في الأغلب أصفر بارد رقيق. لكن ما تراه بعد عادتها مستمرّا، أو بعد غاية النفاس و بعد اليأس، و قبل البلوغ، و مع الحمل على الأشهر (١) فهو استحاضة، و لو كان عبيطا.
و يجب اعتباره. فان لطخ باطن القطنة لزمها إبدالها، و الوضوء لكلّ صلاة، و ان غمسها و لم يسل لزمها مع ذلك تغيير الخرقة و غسل للغداة، و إن سال لزمها مع ذلك غسلان، غسل للظهر و العصر تجمع بينهما، و غسل للمغرب و العشاء تجمع بينهما. و كذا تجمع بين صلاة الليل و الصبح بغسل واحد، إن كانت متنفّلة. و إذا فعلت ذلك صارت طاهرا.
و لا تجمع بين صلاتين بوضوء واحد، و عليها الاستظهار في منع الدم من التعدي بقدر الإمكان، و كذا يلزم من به السلس و البطن.
على العالم بهما [١].
(ب): في صفتها. و أطبق الأصحاب أنها دينار في أوّله و نصفه في أوسطه و ربعه في آخره.
و قال الصدوق في المقنع: تتصدّق على مسكين بقدر شبعه [١].
قال طاب ثراه: و مع الحمل على الأشهر.
أقول: تقدّم البحث في هذه المسألة.
[١] الخلاف: ج ١، ص ٦٣، كتاب الحيض، مسألة ١، قال: فإن وطئها جاهلا بأنها حائض أو جاهلا بتحريم ذلك فلا شيء عليه، و ان كان عالما بهما اثم».
[١] المقنع: كتاب الطهارة، باب الحائض و المستحاضة و النفساء و رؤيتهنّ الدم و غسلهنّ، ص ١٦، س ١٣.