المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦٧ - ما الأحكام
و في وجوب الكفارة بوطئها على الزوج روايتان، أحوطهما الوجوب. (١)
و هي، أي الكفارة دينار في أوّله، و نصف في وسطه و ربع في آخره.
و يستحب لها الوضوء لوقت كل فريضة، و ذكر اللّه تعالى في مصلّاها بقدر صلاتها.
و يكره لها الخضاب، و قراءة ما عدا العزائم، و حمل المصحف، و لمس هامشه، و الاستمتاع منها بما بين السرّة و الركبة، و وطؤها قبل الغسل.
و السجدة جزء الصلاة.
و بما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن الحائض هل تقرأ القرآن و تسجد السجدة إذا سمعت السجدة؟ قال: تقرأ و لا تسجد [١] و الجواب عن الأول: المنع من كونها جزء الصلاة، و إن تناولها في الهيئة، و على تسليمه. المنع من الجميع لا يستلزم المنع من الأجزاء.
و عن الثاني: بالمنع من صحّة السند، و لو سلّم كان محمولا على المنع من قراءة العزائم. فكأنه (عليه السلام) قال: «تقرأ القرآن و لا تسجد» أي و لا تقرأ العزيمة التي تسجد فيها، و إطلاق السبب على المسبّب مجازا جائز.
قال طاب ثراه: و في وجوب الكفارة على الزوج [٢] بوطئها روايتان، أحوطهما الوجوب.
أقول: البحث هنا في مقامين.
(ألف): في وجوب الكفارة و استحبابها. و الأول مذهب الشيخ في الجمل [٣]،
(عليه السلام) و لفظه «إذا دخل الوقت وجب الطهور و الصلاة، و لا صلاة إلا بطهور».
و سنن أبي داود: ج ١، ص ١٦، باب فرض الوضوء، حديث ٥٩، و لفظه «لا يقبل اللّه عز و جل صدقة من غلول، و لا صلاة بغير طهور».
[١] التهذيب: ج ٢، ص ٢٩٢، باب ١٥ كيفية الصلاة و صفتها و المفروض من ذلك و المسنون، حديث ٢٨.
[٢] هكذا في الأصل: و لكن في المتن تقديم و تأخير فراجع.
[٣] الجمل: فصل في ذكر الحيض و الاستحاضة و النفاس، ص ٩، س ١٤.