المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦٦ - ما الأحكام
و هل يجوز أن تسجد لو سمعت السجدة؟ الأشبه نعم. (١)
و المراد: الوضع المستلزم للبثّ أو الدخول. أمّا الأوّل فلا شكّ في تحريمه على المشهور. و أما الثاني فلأنّ الإجماع، الّا من سلّار، على تحريم دخولها إلّا عابرة سبيل، فيكون دخولها لغيره محرما.
أمّا لو وضعت فيه شيئا و لم تدخل، كما لو ألقته من وراء جدار، أو حذفته من الباب مثلا لم يحرم.
قال طاب ثراه: و هل يجوز أن تسجد لو سمعت السجدة؟ الأشبه، نعم.
أقول: سجود العزائم واجب على القاري و المستمع. و يستحب للسامع طاهرا كان أو جنبا، أو كانت المرأة حائضا. لورود الأمر بالسجود مطلقا، فاشتراط الطهارة ينافيه.
و لصحيحة علي بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الطامث تسمع السجدة؟ قال: إن كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها [١].
و قد يستدلّ بهذا الحديث على الوجوب للسامع، لأنّ الأمر للوجوب. و هو مذهب الشيخ في المبسوط [٢].
و منع في النهاية [٣] و احتجّ بقوله (عليه السلام): «لا صلاة إلّا بطهور» [٤].
فيه، قاله الأصحاب».
[٢] المبسوط: ج ١، كتاب الصلاة، فصل في ذكر الركوع و السجود و أحكامهما، ص ١١٤، س ١٢ و ١٣ قال:
«و يجوز للحائض و الجنب ان يسجدا للعزائم و ان لم يجز لهما قرائته، و يجوز لهما تركه».
[٣] النهاية: كتاب الطهارة، ص ٢٥، س ١٧- ١٨، قال: «و ان سمعت (أي الحائض) سجدة القرآن، لا يجوز لها ان تسجد».
[٤] الفقيه: ج ١، ص ٢٢، باب وقت وجوب الطهور، حديث ١، و الحديث عن أبي جعفر
[١] الكافي: ج ٣، ص ١٠٦، كتاب الحيض، باب ١٨، الحائض و النفساء تقرآن القرآن، حديث ٣.