المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٣٩ - ٢ - الجماع في القبل
و كذا في دبر المرأة على الأشبه. (١)
و أمّا على الثاني فلرجوع النهي إلى غير الغسل، و لعدم المنافاة بين الغسل و الإلقاء، بل يأثم بإبقائه في فيه.
قال طاب ثراه: و كذا في دبر المرأة على الأشبه.
أقول: روى ابن بابويه في كتابه، عدم إيجاب الغسل [١] و هو اختيار الشيخ في النهاية [٢] و الاستبصار [٣] و الظاهر من كلام السلّار، و قال المرتضى بالوجوب [٤] و هو اختيار الشيخ في المبسوط [٥]، و اختاره المصنّف [٦]، و العلّامة [٧].
احتجّ الأوّلون: بما رواه أحمد بن محمد البرقي رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا أتى الرجل المرأة في دبرها و لم ينزل فلا غسل عليهما، و إن أنزل فعليه الغسل و لا غسل عليها [٨]، و لأنّ الأصل براءة الذمّة.
[١] الفقيه: ج ١، ص ٤٧، باب ١٩، صفة غسل الجنابة، حديث ٨.
[٢] النهاية: كتاب الطهارة: باب الجنابة و أحكامها و كيفية الطهارة منها، ص ١٩، س ١٥، قال:
«فان جامع امرأته فيما دون الفرج» الى ان قال: «فليس عليه الغسل أيضا».
[٣] الاستبصار: ج ١، ص ١١٢، باب ٦٦، الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج، فينزل هو دونها، ح ٢.
[٤] المختلف: باب الغسل، ص ٣٠، س ١٣، قال ما لفظه «مسألة. لعلمائنا في وجوب الغسل بالوطئ في دبر المرأة من غير إنزال قولان: فالذي اختاره السيد المرتضى، و ابن الجنيد، و ابن حمزة، و ابن إدريس وجوب الغسل».
[٥] قال في المبسوط: فصل في ذكر غسل الجنابة و أحكامها، ص ٢٧، س ١٩، ما لفظه «فاما إذا أدخل ذكره في دبر المرأة أو الغلام فلأصحابنا فيه روايتان: إحديهما يجب الغسل عليهما، و الثانية لا يجب عليهما» و لم يذكر فتواه بعد ذلك. و لكن قال في ج ٤، من المبسوط: كتاب النكاح، فصل في ذكر ما يستباح من الوطي و كيفيته، ص ٢٤٣، س ٦، ما لفظه «و الوطي في الدبر يتعلق به احكام الوطي في الفرج، من ذلك إفساد الصوم، و وجوب الكفارة، و وجوب الغسل».
[٦] المعتبر: كتاب الطهارة، ص ٤٨، س ٩، قال بعد نقل قول المبسوط: و «هو أشبه».
[٧] المختلف: باب الغسل، ص ٣٠، س ٢٠، قال: «و الحق ما اختياره السيد المرتضى».
[٨] الكافي: ج ٣، ص ٤٧، كتاب الطهارة، باب ما يوجب الغسل على الرجل و المرأة حديث ٨.