المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٧ - أما الأسآر
و فيما يزال به الخبث إذا لم تغيّره النجاسة قولان: أشبههما، التنجيس، عدا ماء الاستنجاء. (١)
و لا يغتسل بغسالة الحمّام إلّا أن يعلم خلوّها من النجاسة، و تكره الطهارة بماء أسخن بالشمس في الآنية، و بما أسخن بالنار في غسل الأموات.
[أما الأسآر]
و أما الأسآر: فكلّها طاهرة عدا سؤر الكلب و الخنزير و الكافر.
و أجاب عنه: فقال: لا يقال: يرد ذلك في غسل النجاسة العينيّة. لأنّا نقول هناك: إنّما حكمنا بعدم الزوال لارتفاع قوّة الطهارة بخلاف المتنازع [١].
و حاصله: الفرق بين الصورتين، فانّ في النجاسة ترتفع قوّة الطهارة، و في صورة النزاع ترتفع الطهوريّة، و الطهارة باقية بالإجماع.
تنبيه المراد بالحدث الأكبر هنا، ما عدا غسل الأموات. لنجاسة الماء القليل بملاقاة الميّت، و ابن إدريس لم يستثن و قال: بطهارة الجميع [١] و هو ضعيف.
قال طاب ثراه: و فيما يزال به الخبث إذا لم تغيّره النجاسة. قولان: أصحّهما [٣] التنجيس، عدا ماء الاستنجاء.
أقول: البحث هنا يقع في مقامين:
[١] الى هنا كلام المنتهى، كتاب الطهارة، في المياه و ما يتعلق بها، في الفرع الرابع من فروع المقام الثاني، ص ٢٣، س ٢٦.
[٢] لم نظفر على تصريح من ابن إدريس بالعموم، اللهم الا ان يستفاد من إطلاق كلامه. راجع السرائر:
ص ٧، س ٢٤.
[٣] هكذا في النسخ الخطية: و لكن في المختصر النافع المطبوع، ص ٤، طبع مؤسسة البعثة (إيران):
أشبههما كما في المتن.