مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٣ - (السادسة عشرة) إذا تعدد العامل كأن ضارب اثنين بمائة مثلا بنصف الربح بينهما متساويا أو متفاضلا
يقول: على أن يكون لكل منه نصفه، و إما لا يميز (١) فعلى الأول الظاهر عدم اشتراكهما في الربح و الخسران و الجبر (٢) الا مع الشرط (٣)، لأنه بمنزلة تعدد العقد.
و على الثاني يشتركان فيها و إن اقتسما بينهما فأخذ كل منهما مقدارا منه (٤).
______________________________
مضاربة مستقلة عن المضاربة مع الآخر و ان اتحدتا إنشاء.
(١) بان تكون المضاربة مضاربة واحدة معهما معا، بحيث يكونان بمنزلة العامل الواحد و يكون كل منهما عاملا مضاربا في جميع المال.
(٢) لعدم الموجب له، بعد تعدد المضاربة و استقلال كل منهما عن الآخر.
(٣) بل و معه أيضا- إذا كان على نحو شرط النتيجة كما هو المفروض- و ذلك لما عرفت غير مرة من أن الشروط ليست مشرعة، و من هنا فصحتها تكون محتاجة إلى الدليل، و الا فمقتضى عقد المضاربة كون الربح بين العامل و المالك خاصة.
و بعبارة اخرى: ان جبر ربح مضاربة شخص لخسران شخص آخر يحتاج إلى الدليل، و لا يكفي في إثباته أدلة الشروط لأنها ليست مشرعة. و من هنا فيكون حال هذا الفرع حال اشتراط الربح للأجنبي، بل هذا من مصاديقه حيث أن العامل الآخر أجنبي عن هذه المعاملة.
(٤) لأن التقسيم خارجا لا يجعل المضاربة الواحدة مضاربتين مستقلتين. و هذا مما لا كلام فيه، و انما الكلام ينبغي ان يقع في صحة مثل هذه المضاربة حيث تتحد المضاربة و يتعدد العامل.