التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٢ - (المسألة السابعة) إذا قصر المحرم في عمرة التمتع حل له جميع ما كان يحرم عليه من جهة إحرامه ما عدا الحلق
إذا أتى بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثم بدا له ان يحج التمتع يجوز ان يجعلها عمرة التمتع (١) و يحرم من مكة، و لا يضر الإتيان بطواف النساء في عمرته كما لا يضر الحلق لو كان به إحلاله من العمرة المفردة.
عمرة التمتع بالتقصير، و إلا لم يكن وجه للفرق بين ما بعد ثلاثين يوماً التي يوفّر فيها الشعر للحج و بين ما قبلها، و لا بين كون العمرة في أوّل شهور الحج أو في غيره، و على الجملة ظاهرها عدم جواز حلق الرأس بعد الفراغ من عمرة التمتع إذا أتى المكلف بالعمرة في شهر شوال و قد مضي ثلاثون يوماً من عيد الفطر، فإنه إذا فعل ذلك فعليه شاة، بل لا يبعد ان يجري هذا الحكم على من أتى بعمرة التمتع في شهر ذي القعدة أو في ذي الحجّة و حلق رأسه بعد الإحلال من عمرة تمتعه، فالوارد في الرواية حكم الحلق بعد الإحلال من عمرة التمتع في مدّة توفير الشعر للحج إذا كان ذلك مع العلم و العمد، و أما إذا كان جاهلًا أو ناسياً فلا شيء عليه. اللهم الا أن يقال إذا كان توفير الشعر من شهر ذي القعدة مستحباً، و لم تكن الوظيفة في الحج بعد رمي الجمرة و الذبح خصوص الحلق فالنهي عن الحلق راجع الى استحباب التوفير، و إن التكفير بشاة مستحب لمن كان عالماً بحكم التوفير، و لذا لم يلتزم الأصحاب بحرمة الحلق و لا لوجوب الكفارة.
(١) جواز الإتيان بحج التمتع بالعدول عن العمرة المفردة إلى عمرة التمتع قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة العاشرة من مسائل العمرة المفردة، و مقتضى إطلاق ما دلّ على انه ان بدا له الإتيان بحج التمتع يجعلها عمرة التمتع عدم الفرق بين ما كان البدء بعد الإحلال من العمرة المفردة بالحلق أو بالتقصير.