نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥١١
نهيه عن متعة النساء كان مقرونا بنهيه عن متعة الحج، فان كان النهي عن متعة الحج إستحبابا فالمتعة الأخرى كذلك [١] .
[الرابع: ]و ممّا ظنّ إنفراد الإمامية به، أنّ المحرم إذا اشترط فقال عند دخوله في الاحرام: «فإن عرض لي عارض يحبسني فحلّني حيث حبستني» جاز له أن يتحلّل عند العوايق من مرض و غيره بغير دم، و هذا أحد قولي الشافعي [٢] ، و ذهب أبو حنيفة و أصحابه و باقي الفقهاء إلى أنّ وجود هذا الشرط كعدمه [٣] .
دليلنا الاجماع المتقدّم، و يعارضون بما يروونه عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم أنّه قال لضباعة بنت الزبير: حجّي و اشترطي و قولي: «اللهم فحلّني حيث حبستني» و لا فائدة لهذا الشرط إلاّ التأثير في ما ذكرناه من الحكم، فان احتجّوا بعموم قوله تعالى:
وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلََّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ قلنا: نحمل ذلك على من لم يشترط [٤] .
[الخامس: ]و حلق الرأس ههنا نسك و ليس بمباح صرف[فلا يرد ما ذكره قوم بأنهم]لم يجدوا في الكتاب أمرا واردا بعد الحظر إلاّ و يقتضى الاباحة المحضة مع أن الوجود إذا صحّ ليس بدلالة؛ لأنّه يمكن خلاف ما استمرّ عليه الوجود [٥] .
[السادس: انظر المقدّمة الثانية، الأمر الثاني. ]
- اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اَلْحَجَّ فَلاََ رَفَثَ وَ لاََ فُسُوقَ وَ لاََ جِدََالَ فِي اَلْحَجِّ [البقرة: ١٩٧].
[فيها أمور:
الأوّل: ]و ممّا إنفردت به الإمامية به القول: بأنّ من أحرم بالحج في غير أشهر الحج و هي شوال و ذي القعدة و تسع من ذي الحجة، لم ينعقد إحرامه
[١] الانتصار: ٩٣.
[٢] المغني (لابن قدامة) ٣: ٢٤٣.
[٣] نفس المصدر، ٣: ٢٤٤.
[٤] الانتصار: ١٠٤.
[٥] الذريعة، ١: ٧٤ مع تقديم و تأخير.
غ