نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٤٨ - حدوث البحث في أفعال العباد
حدوث البحث في أفعال العباد
و اعلم أنّ أوّل حالة ظهر فيها الكلام و شاع بين الناس في هذه الشريعة، هو أنّ جماعة ظهر منهم القول بإضافة معاصي العباد إلى اللّه سبحانه، و كان الحسن ابن أبي الحسن البصري [١] ممّن نفى ذلك، وافقه في زمانه جماعة و خلق كثير من العلماء كلّهم ينكرون أن تكون معاصي العباد من اللّه، منهم معبد الجهني [٢] و أبو الأسود الدؤلي [٣] و مطرف بن عبد اللّه [٤] و وهب بن منبه [٥] و قتادة [٦] .
و عمرو بن دينار [٧] و مكحول الشامي [٨] ...
[١] أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصرى، مولى زيد بن ثابت الانصارى، كان الحسن أحد الزهاد الثمانية، و كان يلقى الناس بما يهوون و يتصنع للرئاسة، و كان رئيس القدرية، ولد سنة ٢١ و توفي في رجب سنة ١١٠ هـ (الاعلام للزركلي، ٢: ٢٢٦) .
[٢] معبد بن عبد اللّه بن عويم الجهني البصرى، أول من قال بالقدر في البصرة، و حضر يوم التحكيم و انتقل من البصرة إلى المدينة فنشر فيها مذهب، خرج مع ابن الاشعث على الحجاج فجرح فأقام بمكة، فقتله الحجاج بعد أن عذبه، و قيل صلبه عبد الملك بن مروان بدمشق، و ذلك في سنة ٨٠ هـ) الإعلام للزركلى: ٨/١٧٧) .
[٣] اسمه ظالم بن عمرو أو ظالم بن ظالم، كان من السادات التابعين و أعيانهم و من شعراء الاسلام الفضلاء الفصحاء، ابتكر النحو باشارة امير المؤمنين عليه السّلام، توفى بالطاعون الجارف في البصرة سنة ٦٩ هـ (وفيات الاعيان: ٤/٢٩٩) .
[٤] أبو عبد اللّه مطرف بن عبد اللّه بن الشخير بن عوف بن كعب الحريشي كان من مشاهير الزهاد، مات سنة ٨٧ أو ٩٥ هـ (الكنى و الألقاب: ١-/٧-١٠) .
[٥] ابو عبد اللّه وهب بن منبه الصنعاني، كان على قضاء صنعاء، كتب كتابا في القدر ثم ندم، و كان كثير النقل من كتب الإسرائيليات، ولد في آخر خلافة عثمان و توفى سنة ١١٤ هـ (ميزان الاعتدال: ٤/٣٥٢) .
[٦] ابو الخطاب قتادة بن دعامة السدوسي، كان ذا علم في القرآن و الحديث و الفقه، و كان يقول بشيء من القدر ثم رجع عنه، و قال: ما نسيت شيئا قط. ثم قال: يا غلام ناولني نعلي، قال: نعلك في رجلك، مات بالبصرة سنة ١١٧ هـ (معجم الادباء: ١٧/-٩-١٠) .
[٧] أبو يحيى عمرو بن دينار البصري، مولى آل الزبير بن شعيب و قال احمد ضعيف و قال البخاري فيه نظر، و قال ابن معين ذاهب؛ و قال مرة ليس بشيء، و قال النسائي ضعيف (ميزان الاعتدال: ٣/ ٢٥٩) .
[٨] مكحول الدمشقي: مفتي أهل دمشق و عالمهم، هو صاحب تدليس و رمى بالقدر، و كان يقول: -